تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم، ثم بادوا بعد، ونجى الله هودا ومن آمن به وقيل: كان عمر هود مائة سنة وخمسين سنة.

حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: «وإلى عاد أخاهم هودا. قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره» ، إن عادا أتاهم هود، فوعظهم وذكرهم بما قص الله في القرآن، فكذبوه وكفروا، وسألوه أن يأتيهم العذاب فقال لهم:

«إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به» ، وإن عادا أصابهم حين كفروا قحط من المطر، حتى جهدوا لذلك جهدا شديدا، وذلك أن هودا دعا عليهم، فبعث الله عليهم الريح العقيم، وهي الريح التي لا تلقح الشجر، فلما نظروا إليها قالوا: هذا عارض ممطرنا، فلما دنت منهم نظروا إلى الإبل والرجال، تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فلما راوها تبادروا الى البيوت، حتى دخلوا البيوت دخلت عليهم فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فأصابتهم «في يوم نحس» ، والنحس هو الشؤم «مستمر» استمر عليهم بالعذاب «سبع ليال وثمانية أيام حسوما» ، حسمت كل شيء مرت به، حتى أخرجتهم من البيوت، قال الله تبارك وتعالى: «تنزع الناس» عن البيوت، «كأنهم أعجاز نخل منقعر» ، انقعر من أصوله «خاوية» خوت فسقطت، فلما أهلكهم الله أرسل عليهم طيرا سودا، فنقلتهم الى البحر،

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٢٢٥