قلت: أرأيت رجلا أسلم في دار الحرب، فمكث بها شهرا أو شهرين ولا يعلم أن عليه الصلاة ، ولم يأمره بذلك أحد ، ولم ير أحدا يصلي؟ قال: ليس عليه قضاء. قلت: فإن كان هذا في دار الإسلام؟ قال: عليه القضاء. وقال أبو يوسف ومحمد: هما في القياس سواء، وليس عليهما جميعا القضاء حتى تقوم عليهما الحجة ويعلم أن ذلك عليه، ولكن ندع القياس، والقول قول أبي حنيفة .
قلت: أرأيت مسافرا ترك الظهر والعصر من يومين مختلفين، ولا يدري لعل العصر الذي ترك أولا؟ قال: يتحرى الصواب ، فيقضي الأولى منهما في نفسه ، ثم يقضي الأخرى. قلت: فإن لم يدر ؟ قال: يصلي الظهر ثم يصلي العصر ثم يصلي الظهر، فإن كان العصر أولا أجزأه ، وأجزأه الظهر بعد ذلك، وإن كان الظهر أولا فقد أجزأه الظهر وأجزأه العصر بعد ذلك،