تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصر ليتوضأ ثم ذكر أن عنده ماء لم يعلم به؟ قال: يتوضأ ويصلي أربع ركعات صلاة مقيم. قلت: لم ولم يدخل المصر؟ قال: لأنه حين أجمع رأيه على دخوله المصر قد وجب عليه أن يصلي أربع ركعات. قلت: لم كان هكذا عندك؟ قال: أرأيت لو بدا له أن يقيم ويرجع إلى أهله ألم يكن عليه أن يصلي أربع ركعات. قلت : بلى، ولا يشبه هذا عندي ذاك ، لأن هذا قد أراد الإقامة، والأول لم يرد أن يقيم. قال : أرأيت لو أجمع رأيه على أن يدخل أهله فيمكث يوما ثم يخرج كم كان يصلي؟ قلت : أربعا. قال : فهذا وذاك سواء. قلت: أرأيت إن أراد المقام وهو في الصلاة ثم بدا له أن يتم على سفره ولا يرجع؟ قال: إذا أجمع رأيه على الإقامة فهو مقيم، ولا يكون مسافرا بالنية كما يكون مقيما بالنية ، لأنه لا يكون مسافرا حتى يسير، والإقامة إنما تكون بالنية، لأن الإقامة ليس بعمل، والسفر عمل.

قلت: أرأيت مسافرا صلى في سفره أربعا أربعا حتى رجع إلى أهله ما القول في ذلك؟ قال: إن كان قعد في كل ركعتين قدر التشهد فصلاته تامة، وإن كان لم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد فصلاته

الأصل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١ · ص ٢٣٥