أولها . ألا ترى أن الذي لم يدرك أول الصلاة خلفه عليه أن يقرأ فيما يقضي، وهذا الذي أدرك أول الصلاة إنما يتبع الإمام بغير قراءة حتى يفرغ من صلاته . قلت: فهل يقوم هذا الرجل الذي أدرك أول الصلاة في كل ركعة مقدار قراءة الإمام؟ قال: نعم. قلت: فإن نقص أو زاد؟ قال: لا يضره. قلت: وكذلك لو أن رجلا أدرك أول الصلاة مع الإمام ثم أحدث، فذهب فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام من صلاته؟ قال: نعم. قلت: فإن استيقظ النائم وقد بقيت على الإمام ركعة أو جاء الذي أحدث ، كيف يصنعان، أيصليان مع الإمام ما بقي عليه، أم يبتدئان فيقضيان ما سبقا به ثم يصليان هذه الركعة؟ قال: يبتدئان فيقضيان ما سبقا به من الصلاة، ثم يصليان هذه الركعة، ثم يسجدان سجدتي السهو. فإن أدركا الإمام بعدما فرغا مما سبقا به قعدا مع الإمام حتى يفرغ.
قلت: أرأيت رجلا انتهى إلى الإمام في الظهر أو العصر وقد سبقه الإمام بركعتين، فدخل معه في الصلاة فصلى معه الركعتين الأخريين ، فلما سلم الإمام قام يقضي، أيقضي بقراءة أم بغير قراءة؟ قال: بل يقضي بقراءة، في كل ركعة بفاتحة الكتاب