تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها صلى المكتوبة. قلت: فما له إن ذكرها في المكتوبة فسدت عليه؟ قال: لأنه لا ينبغي له أن يصلي المكتوبة إلا كما فرضت عليه الأولى فالأولى ، فإن بدأ بالأخرى قبل الأولى فسدت عليه صلاته ، وقد خالف حين صلى العصر قبل الظهر. والتطوع ليس مثل المكتوبة؛ لأنه لو ذكر مكتوبة عليه ثم قام فصلى قبلها تطوعا لم يضره ذلك شيئا . بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نام هو وأصحابه عن الفجر فاستيقظوا بعدما طلعت الشمس. فلما ارتفعت الشمس تحول عن ذلك الوادي، ثم أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوتر الناس. ثم أمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر قبل الفجر. ثم أمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الفجر . فمن ذكر صلاة مكتوبة عليه فاتته فبدأ قبلها بالتطوع لم يضره ذلك شيئا؛ لأن هذا أثر قد جاء؛ ولأنه لم يقدم مؤخرا ولم يؤخر مقدما.

قلت: أرأيت التطوع قبل الظهر كم هو؟ قال : أربع ركعات لا

الأصل · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١ · ص ١٣١