وأما الذي نسي الظهر فهو إنما دخل مع الإمام في التطوع، فهو يجزيه من التطوع . قلت: فإن نسيا صلاتين من يومين وهما جميعا العصر فأم أحدهما صاحبه والإمام الذي نسي أولا؟ قال: صلاته تامة، وهذا الذي نسي آخرا إنما دخل معه في التطوع، فهو يجزيه من التطوع، وعليه أن يعيد العصر . قلت: وكذلك لو كان الإمام الذي نسي آخرا ؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت القوم يؤذن لهم العبد أو الأعرابي أو ولد الزنى أو الأعمى؟ قال: يجزيهم. قلت: أتحب أن يكون المؤذن عالما بالسنة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت القوم يؤذن لهم الغلام الذي لم يحتلم بعد وقد راهق الحلم؟ قال: أحب إلي أن يؤذن لهم رجل. قلت: فإن صلوا بأذانه وإقامته؟ قال: يجزيهم. قلت: أرأيت القوم تؤذن لهم المرأة فصلوا بأذانها وإقامتها؟ قال: أكره لهم ذلك؟ قلت : فإن فعلوا ذلك؟ قال : أجزأهم. قلت: فالبصير أحب إليك أن يؤذن من الأعمى؟ قال: نعم، هو أحب إلي؛ لأن البصير أعرف بمواقيت الصلاة.
قلت: فأيهما أحب إليك أن يؤذن المؤذن، على المنارة أو في صحن المسجد؟ قال: أحب ذلك إلي أن يكون أسمعه للقوم