[٩١١-] قلت: إذا تزوج الرجل١ المرأة على عمتها أو على خالتها؟
قال: يفرق بينهما.٢
قال إسحاق:٣ كما قال لما صح عن النبيّ ﷺ التفريق بينهما.٤
وكذلك فرّق٥ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- اتباعًا، لقول
١ في ع بحذف كلمة "الرجل"، وتقديم الخالة على العمة.
٢ من بين ما صح في ذلك الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها".
أخرجه: البخاري، باب لا تنكح المرأة على عمتها ٦/١٢٨، ومسلم ٢/١٠٣٠.
٣ انظر: عن قول إسحاق في الأوسط، لوحة رقم: ٢١٧.
٤ ورد في الأحاديث الصحاح التي منها ما ذكر آنفًا نهي النبيّ ﷺ عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها المقتضي لفساد العقد والتفريق بينهما، ولكن لم يرد نصٌّ، فيما اطلعت عليه، فيه تفريق النبيّ ﷺ بينهما، ولعل إسحاق عبر بالتفريق عن النهي الذي يقتضيه، وذلك من إطلاق المسبب على السبب، وقوله في حكاية فعل عمر رضي الله عنه "اتباعًا" يشير إلى ذلك.
والتفريق بين المرأة وعمتها مجمع عليه بين أهل العلم، ولم يخالف فيه أحد إلا من لا يعتد بخلافه، كالرافضة والخوارج.
انظر: المغني: ٦/٥٧٣، والمبدع: ٧/٥٧، وكشاف القناع: ٥/٧٤، والإنصاف: ٨/١٢٢.
٥ روى ابن أبي شيبة في مصنفه بسنده عن عمر رضي الله عنه أنه ضرب رجلًا تزوج امرأة على عمتها، وفرق بينهما. المصنف ٤/٢٤٧