تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكفاء"؟ ١

قال أحمد: الكفؤ في الحسب والدين والمال.

قلت: رجل له حسب ومال ويشرب هذا الشراب؟ ٢

قال: ما هو بكفء لها.

قلت: يفرّق بينهما؟

١ الأكفاء جمع كفء، وسبق تعريف الكفء في المسألة رقم: ٨٦٧.

ونص في كتاب الروايتين والوجهين لوحة رقم: ١١٤ على رواية ابن منصور هذه.

وقول عمر -رضي الله عنه- هذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١٥٢. قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء.

وأخرجه الدارقطني في سننه: ٣/٢٩٨ بنفس السند المذكور.

[] وقال عنه الألباني في إرواء الغليل ٦/٢٦٥-٢٦٦: إنه ضعيف حيث فيه انقطاع، فإن إبراهيم بن محمد بن طلحة لم يدرك عمر.

٢ المقصود بالشراب الخمر، والخمر ما خامر العقل وغطاه، وقد نص عن الإمام أحمد -رحمه الله- أن الذي يشرب الخمر ليس بكفء يفرَّق بينه وبين زوجته، وذلك لأن شرب الخمر محرم بالإجماع لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ المائدة، آية ٩٠.

فشرب الخمر معصية ونقص في الدين، ويأتي الدليل أن الدين مما يعتبر في الكفاءة فلم يكن عاص يشرب الخمر كفؤًا لمطيعة لا يظهر منها نقصان في الدين.

انظر: المغني: ٦/٤٨٠، والمقنع بحاشيته: ٣/٢٩، وأحكام القرآن لابن العربي: ٢/٦٥٥.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٤ · ص ١٤٨٧