تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزوجها إياه، فإن كان كفؤًا١ زوجته؟ ٢

قال أحمد: إذا لم يزوجها الولي، وكان كفؤًا زوجها السلطان، وإن كان وليها أبوها فلم يزوجها وكان كفؤًا زوجها السلطان.٣

١ الكفؤ: المثيل والنظير، والكفاءة لغة المماثلة والمساواة.

انظر: مختار الصحاح: ص ٥٧٣، لسان العرب: ١/١٣٩.

وشرعًا: كون الزوج نظيرًا للزوجة، ويدخل تحت الكفاءة خمسة أشياء: الدين، المنصب، الحرية، الصناعة، اليسار.

[] انظر: كشاف القناع: ٥/٦٧-٦٨، المغني: ٦/٤٨٢، المجموع: ١٦/١٨٢.

٢ حديث زياد هذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٦/٢٠٢ عن الثوري عن يونس عن الحسن قال: قال زياد: أيما امرأة ترغب إلى رجل، نظرنا: فإن رأينا أنها ترغب إلى كفء زوجناها وإن أبى الولي، وإن كانت ترغب إلى غير كفء لم نزوجها.

٣ وهذا يسمى بالعضل وهو منع المرأة التزوج بكفء إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في صاحبه.

وفي المسألة روايتان عن الإمام أحمد:

إحداهما: ما أجاب به الإمام هنا، وهي أن الولاية تنتقل إلى السلطان.

الثانية: أنها تنتقل إلى الأبعد، وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب كما في الإنصاف، وصححها ابن مفلح في المبدع.

ونصرها ابن قدامة في المغني حيث قال: "ولنا أنه تعذر التزويج من جهة الأقرب فملكه الأبعد كما لو جن، ولأنه يفسق بالعضل فتنتقل الولاية عنه كما لو شرب الخمر، فإن عضل الأولياء كلهم زوج الحاكم."

[] انظر: المغني: ٦/٤٧٦، والمبدع: ٧/٣٦، والإنصاف: ٨/٧٥، والفروع: ٥/١٧٦-١٧٧.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٤ · ص ١٤٨٥