تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - فقال بعضهم: إن المنسوخ هو ما رفعت تلاوة تنزيله وترك العمل بحكم تأويله فلا يترك لتنزيله ذكر يتلى في القرآن ولا لتأويله أنه يعمل به في الأحكام.

٢ - وقال آخرون: النسخ لا يقع في قرآن قد نزل وتلي وحكم بتأويله النبي ﷺ ولكن النسخ ما أنزل الله به على هذه الأمة في حكمه من التفسير الذي أزاح الله به عنهم ما قد كان يجوز أن يمتحنهم به من المحن العظام التي كان صنعها بمن كان قبلها من الأمم.

٣ - وقال آخرون: إنما الناسخ والمنسوخ هو أن الله - سبحانه - نسخ من القرآن من اللوح المحفوظ الذي هو أم الكتاب ما أنزله على محمد ﷺ لأن الأصل أم الكتاب والنسخ لا يكون إلا من أصل.

٤ - وقال آخرون: قد يقع النسخ في قرآن أنزله الله -عز وجل- وتلي وعمل به بحضرة النبي ﷺ ثم نسخه الله بعد ذلك وليس يلحق في ذلك بداء ولا خطأ فإن شاء الله - سبحانه - جعل نسخه إياه بتبديل الحكم في تأويله وبترك تنزيله قرآنًا متلوًا وإن شاء جعل نسخه بأن يرفع تلاوة تنزيله فينسى ولا يتلى ولا يذكر.

٣٠٠ - هل ينسخ القرآن أو السنة بغير القرآن؟

واختلفوا في القرآن هل ينسخ إلا بقرآن؟ وفي السنة هل ينسخها القرآن؟ فقال المختلفون في ذلك ثلاثة أقاويل:

١ - قال بعضهم: لا ينسخ القرآن إلا بقرآن مثله ولا يجوز أن ينسخ شيء من القرآن بسنة رسول الله ﷺ.

٢ - وقال آخرون: السنة تنسخ القرآن وتقضي عليه والقرآن لا ينسخ السنة ولا يقضي عليها.

٣ - وقال آخرون: القرآن ينسخ السنة والسنة لا تنسخ القرآن.

٤ - وقال آخرون: القرآن والسنة حكمان من حكم الله -عز وجل- العلم والعمل بهما على الخلق واجب فجائز أن ينسخ الله القرآن بالسنة وأن ينسخ السنة بالقرآن لأنهما جميعًا حكمان لله - سبحانه - ينسخ من حكمه بحكمه ما يشاء.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٤٣٥