تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القدرة والحياة وخلق فيها القدرة ففعلت الكلام باختيار وكذلك يقول قائلون نحو هذا في قول الله -عز وجل-: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ﴾ [النور: ٢٤] أن الله - سبحانه - يجعلها حية قادرة فتفعل الشهادة على المشهود عليه.

٣ - وقال قائلون: قول النبي ﷺ: "هذه الذراع تخبرني أنها مسمومة" إنما معناه أنها تدلني من غير أن تكون متكلمة في الحقيقة كما يقول القائل: هذه الدار تخبر عن أهلها وعمن كان فيها وعن سلطانهم وتمليكهم في الأرض أي تدل على ذلك.

٤ - وقال قائلون: قول الله -عز وجل-: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ أي أنهم يشهدون على أنفسهم بألسنتهم ﴿وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ﴾ كما يقول القائل: ضربته رجلي ومعنى ذلك أي ضربته برجلي.

٢٩٨ - هل يتكلم بكلام غير مسموع؟

واختلفوا هل يتكلم الإنسان بكلام غير مسموع أم لا يتكلم إلا بكلام مسموع؟ وهل يجوز أن يتكلم الإنسان بكلام في غيره أم لا؟

١ - فقال قائلون: يستحيل أن يتكلم الإنسان بكلام غير مسموع وأنه محال أن يتكلم بكلام مكتوب أو محفوظ وأنه لا يتكلم إلا بكلام مسموع ومحال أن يتكلم بكلام في غيره.

٢ - وقال قائلون: قد يتكلم الإنسان بكلام مسموع وبكلام مكتوب غير مسموع.

٣ - وقال قائلون: الكلام يستحيل أن يكون مسموعًا وأن يتكلم الإنسان إلا بكلام قائم به.

٢٩٩ - كيف يكون الناسخ والمنسوخ؟

واختلفوا في الناسخ والمنسوخ في أبواب فباب منها اختلافهم في الناسخ والمنسوخ كيف يكون فقال فيه المختلفون أربعة أقاويل:

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٤٣٤