تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وقال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على إيقاف الأرض لا على شيء وأن يحركها لا في شيء بل يخلق تحتها في كل وقت جسمًا ثم يعدمه بعد وجوده ثم يخلق مع عدمه جسمًا آخر تقف الأرض عليه ثم كذلك أبدًا لأن الجسم إذا وجد لا حالي لا بد عندهم من أن يكون متحركًا أو ساكنًا ويستحيل أن يتحرك المتحرك إلا عن شيء أو يسكن الساكن إلا على شيء.

٣ - وقال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على إيقافها لا على شيء غير أنه خلق تحت الأرض جسمًا طبعه الصعود وعمله في الصعود كعمل الأرض في الهبوط فلما كافأ ذلك وقفت.

٤ - وقال بعضهم: لا ولكنه خلق الأرض من جنسين جنس ثقيل وجنس خفيف على الاعتدال فوقفت لذلك.

٥ - وذكر ابن الراوندي أن طوائف من المنتحلين للتوحيد قالوا: لا يتم التوحيد لموحد إلا بأن يصف البارئ - سبحانه - بالقدرة على الجمع بين الحياة والموت والحركة والسكون وأن يجعل الجسم في مكانين في وقت واحد وأن يجعل الواحد الذي لا ينقسم مائة ألف شيء من غير زيادة وأن يجعل مائة ألف شيء شيئًا واحدًا من غير أن ينقص من ذلك شيئًا ولا يبطله وأنهم وصفوا البارئ - سبحانه - بالقدرة على أن يجعل الدنيا في بيضة والدنيا على كبرها والبيضة على صغرها وبالقدرة على أن يخلق مثله وأن يخلق نفسه وأن يجعل المحدثات قديمة والقديم محدثًا.

وهذا قول لم نسمع به قط ولا نرى أن أحدًا يقوله وإنما دلسه اللعين ليعتقده من لا معرفة له ولا علم عنده.

٢٧١ - هل يقدر على خلق جواهر لا أعراض فيها؟

واختلفوا: هل يوصف البارئ بالقدرة على أن يخلق جواهر لا أعراض فيها أم لا؟

١ - فقال قائلون: قد يوصف البارئ بالقدرة على أن يوجد جواهر لا أعراض فيها فتوجد ولا تكون فيها أعراض.

٢ - وقال قائلون: يستحيل أن يوجد البارئ جواهر لا أعراض فيها أو يوصف بالقدرة على ذلك.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٤١٣