تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - وقال عباد بن سليمان: معنى القول: إن الله شيء أنه غير فلا شيء إلا غير ولا غير إلا شيء.

٥ - وقال الصالحي: معنى أن الله شيء لا كالأشياء معنى أنه قديم وهو معنى أنه عالم لا كالعلماء قادر لا كالقادرين وما قال بهذا غيره أحد علمناه.

٦ - وقال الجبائي: القول شيء سمة لكل معلوم ولكل ما أمكن ذكره والإخبار عنه فلما كان الله -عز وجل- معلومًا يمكن ذكره والإخبار عنه وجب أنه شيء.

٢٤٣ - معنى أنه تعالى غير الأشياء؟

١ - وكان الجبائي يقول أن البارئ لم يزل غير الأشياء التي يعلم أنها تكون والتي يعلم أنها لا تكون وأنها تعلم أغيارًا له قبل كونها وأن الغيرين لأنفسهما كانا غيرين ومعنى أنه غير الأشياء أنه يفرق بينه وبين غيره من سائر المعلومات وأنه بمنزلة أنه ليس بعضًا لشيء منها وليس شيء منها بعضًا له وكذلك كان يقول: إن البارئ لم يزل غير الأشياء.

٢ - وزعم عباد بن سليمان أن الله يقال: إنه قبل ولا يقال: قبل الأشياء فكان لا يقال: أول الأشياء ولا يقال: إن الأشياء كانت بعده ولا يقول: إن البارئ فرد.

٣ - وأما الصالحي فإنه كان يقول: إن البارئ لم يزل قبل الأشياء - بضم اللام من قبل - ولا يقول لم يزل قبل الأشياء بنصب اللام من قبل لأن ذلك لو قيل بنصب اللام لكان قبل ظرفًا.

٤ - ومن أهل الكلام من لا يقول: إن البارئ غير الأشياء قبل وجودها لأن هذا يوجب أنها غيره قبل كونها وذلك يستحيل عنده وزعم هذا القائل أن الغير لا يكون غيرًا إلا إذا وجد غيره.

وكان الجبائي لا يجيز قول القائل: لم يزل البارئ ولا يزال دون أن يصل ذلك بقول آخر فيقول: لم يزل البارئ عالمًا فإذا وصله بقول يكون خبرًا له جاز.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٣٨٢