تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيدخل أهل الجنة الجنة ويدخل الكفار النار وأن أهل الجنة لا يزالون مثابين ولا يزال الكفار معاقبين.

٢ - وزعم الجهم بن صفوان أن معنى الآخر أنه لا يزال كائنًا موجودًا ولا شيء سواه ولا موجود غيره وأن الجنة والنار تفنيان ويبيد من فيهما ويفنى.

٣ - وزعمت البطيخية أن أهل الجنة في الجنة يتنعمون وأن أهل النار في النار يتنعمون بمنزلة دود الخل يتلذذ بالخل ودود العسل يتلذذ بالعسل.

٤ - وقال أبو الهذيل - وقد حكيناه قوله قبل هذا الموضع - أن أهل الجنة تنقطع حركاتهم فيسكنون سكونًا دائمًا ويكونون سكونًا بسكون باق متلذذين بلذات باقية.

٥ - وزعم بعض المعتزلة أن معنى أن الله هو الآخر أنه الباقي.

٦ - وقال من مال إلى أنه لا شيء إلا موجود: إن معنى الأول أنه لم يزل كائنًا ولا شيء سواه وأن الأشياء لو كانت تعلم أشياء غير كائنة لم يصح أن البارئ هو الأول إذ كان لا يصح الوصف له بأنه موجود إلا وهو عالم بأشياء غير كائنة.

٧ - وقال من خالفهم: إن حقيقة الأول أنه لم يزل موجودًا ولا شيء سواه موجود وإن كانت الأشياء يعلمها أشياء غير كائنة.

٢٥٣ - معنى القول: إن الله كامل

القول في البارئ أنه كامل:

١ - كان الجبائي لا يزعم أن البارئ يوصف بأنه كامل لأن الكامل هو من تمت خصاله وأبعاضه ولأن الكامل في بدنه هو الذي قد تمت أبعاضه وكذلك الكامل في خصاله من تمت خصاله منا نحو كمال الرجل في علمه وعقله ورأيه وقوله وفصاحته فلما كان الله -عز وجل- لا يوصف بالأبعاض لم يجز أن يوصف بالكمال في ذاته ولا بالنقصان ولما لم يجز أن يشرف بأفعاله لم يجز أن يوصف بالكمال في ذاته من جهة الأفعال وكذلك لا يوصف بأنه وافر لأن معنى ذلك كمعنى الكامل وكذلك لا يقال تام لأن تأويل التام والكامل واحد.

وقال: لا يجوز أن يوصف بالشجاعة لأن الشجاعة هي الجرأة على المكاره وعلى الأمور المخوفة.

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٣٩٦