تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩٥ - كم أقل الكلام من حرف؟

واختلف الذين قالوا: إن كلام الإنسان حروف كم أقل الكلام من حرف؟

١ - فقال قائلون: أقل الكلام حرفان كقولك: لا.

٢ - وقال قائلون: الحرف الواحد يكون كلامًا وهذا مذهب الجبائي واعتل بقول أهل اللغة: الكلام اسم وفعل وحرف جاء لمعنى.

٢٩٦ - هل يكون الكلام اضطرارا؟

واختلف الناس فيه من وجه آخر:

١ - فقال بعضهم: قد يجوز أن يقع الكلام ضرورة للمتكلم ويجوز أن يقع اختيارًا وهذا قول أبي الهذيل وذلك أنه كان يزعم أن كلام أهل الآخرة وصدقهم خلق الله باضطرار.

٢ - وكذلك يقول عبد الله بن كلاب: إن الكلام يكون اضطرارًا ويكون اكتسابًا.

٣ - وأبى هذا قوم وزعموا أن الكلام لا يقع إلا فعلا للمتكلم.

٤ - وقال كثير من هؤلاء: إنه وإن كان لا يقع ضرورة للمتكلم فقد يقع ضرورة للجسم الذي أحله فيه المتكلم لأن الضرورة عندهم ما حل في جسم والفعل من غيره.

٢٩٧ - معنى إسناد الكلام إلى غير المتكلم؟

واختلف الناس في تأويل قول الله -عز وجل-: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ [النور: ٢٤] وفي كلام الذراع فقالوا في ذلك أقاويل:

١ - قال قائلون: كلام الذراع خلق لله اضطر الذراع إليه وكذلك شهادة الألسنة والأيدي والأرجل.

٢ - وقال قائلون في كلام الذراع أن الله - سبحانه - خلقها خلقًا احتملت

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٤٣٣