٢٥٨ - هل الصفات أشياء أم لا؟
واختلفوا في الصفات هل هي أشياء أم لا؟:
١ - فأثبت بعضهم الصفات أشياء.
٢ - ومنع ذلك بعضهم وقال: إذا قلت شيء بصفاته استغنيت عن ذلك.
٣ - وكذلك قال بعض أصحابه: أن الصفات قديمة.
٤ - ومنع بعضهم أن يقال: قديمة أو حديثة لأنا إذا قلنا قديم استغنينا عن ذلك.
٥ - وزعم أنه لم يزل راضيًا عمن يعلم أنه يموت مؤمنًا وإن كان أكثر عمره كافرًا ساخطًا على من يعلم أنه يموت كافرًا وإن كان أكثر عمره مؤمنًا وإرادة الله - سبحانه - لكون الشيء هي الكراهة أن لا يكون.
٦ - وقال سليمان بن جرير: علم الله - سبحانه - لا هو الله ولا هو غيره ووجهه هو هو وعلمه شيء وقدرته شيء ولا أقول: صفاته أشياء.
٧ - وقال ابن كلاب في الوجه والعين واليدين أنها صفات لله لا هي الله ولا هي غيره كما قال في العلم والقدرة غير أنه ثبت هذا خبرًا.
٢٥٩ - معنى القول إن الله قادر
القول في أن الله - سبحانه - قادر؟
قد اختلف المتكلمون في ذلك اختلافًا كثيرًا فمما اختلفوا فيه القول هل يوصف البارئ بأنه قادر على الأعراض؟
١ - فقال المسلمون كلهم أجمعون إلا معمرًا: إن الله قادر على الأعراض والحركات والسكون والألوان والحياة والموت والصحة والمرض والقدرة والعجز وسائر الأعراض.
٢ - وقال معمر بالتعجيز لله وأنه لا يوصف القديم بأنه قادر إلا على الجواهر وأما الأعراض فلا يجوز أن يوصف بالقدرة عليها وأنه ما خلق حياة ولا موتًا ولا صحة ولا سقمًا ولا قوة ولا عجزًا ولا لونًا ولا طعمًا ولا ريحًا وأن ذلك أجمع فعل الجواهر بطبائعها وأن من قدر على الحركة قدر أن يتحرك ومن