تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاشتقاق من الفعل ومعنى أن الله عالم عندهم أنه متبين للأشياء وأنه لا يخفى عليه شيء ومعنى أنه قادر أنه يمكنه الفعل ويجوز منه.

وزعم أكثرهم أن معنى القول: إنه حي أنه قادر ومعنى أنه سميع أنه لا يخفى عليه الأصوات والكلام ومعنى أنه بصير أنه لا يخفى عليه المبصرات ومعنى أن الله راء عندهم أنه عالم.

١٣ - وكان الإسكافي يقول: إن الله لم يزل سامعًا مبصرًا ببصر وسمع وأنه لم يزل مدركًا.

٢٣٨ - اختلافهم في الكريم: أهو من صفات الذات أم من صفات الفعل؟

واختلف البغداديون في القول: إن الله كريم هل هو من صفات الذات أو من صفات الفعل؟.

١ - فقال عيسى الصوفي: الوصف لله بأنه كريم من صفات الفعل والكرم هو الجود.

وكان إذا قيل له: فتقول: إن القديم لم يزل غير كريم؟ قال: هذا لا يلزمني كما لا يلزمني إذا كان الإحسان والعدل من صفات الفعل أن أقول: لم يزل البارئ غير صادق ولا عادل ولا محسن لأن ذلك يوهم الذم فكذلك وإن كان الكرم فعلًا فإني لا أقول أن الله لم يزل غير كريم.

٢ - وكان الإسكافي يقول: كريم يحتمل وجهين: أحدهما صفة فعل إذا كان الكرم بمعنى الجود والآخر صفة نفس إذا أريد به الرفيع العالي على الأشياء بنفسه.

وحجته في ذلك أنه يقال: أرض كريمة يراد بذلك أي هي أرفع الأرضين ويقال: فرس رافع كريم.

٣ - وكان الجبائي يقول: كريم بمعنى عزيز من صفات الله لذاته وكريم بمعنى أنه جواد معط من صفات الفعل.

وكان إذا قيل له: إذا قلت أن الإحسان فعل فقل أن الله - سبحانه - لم يزل غير محسن! قال: أقول غير محسن ولا مسيء حتى يزول الإيهام ولم يزل

مقالات الإسلاميين ت زرزور · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقالات الإسلاميين ت زرزورج ٢ · ص ٣٧٥