ولا حماح (1)، لايلبسون الدروع ولا يحملون الرسة (2)، ولا يكون مع أحد منهم ثقله ولا فضول من الظهر (3)
ليكونوا على متون خيلهم بجعاهم، وهي مع سيورها ومعاليقها أدم (4) فيها ما بين العشر تشابات إلى العشرين نشابة، وقد س طوا حقائهم (5) إن لم يجدوا من ذلك بدا، ليس علهم إلا أن يأتوا بالخير، ولا يباشروا اللقاء إلا عن ضرورة، ولا يكونون (6) أقل من ثلاثة: أحدهم يأتي بالخير واثنان يتقدمان إلى العدو، ليقف على رأس كل ميا ونحوه منهم واحد إن أمكنهم ذلك، ليحفظ كل واحد منهم ظهر صاحبه، وإن كانوا اثنين فان قيامهم وتطلعهم على النشر والشرف من الأرض.
اليكن مسيرهم وركضهم في الأرض المستوية الصلبة، التي ليست بذات غبار ولا افتقار إلا عن ضرور:.
ليکن سکونتهم ومقرهم في الخيار من الأرض (7). الا يدخلوا إلى أكثر من ثلاثي الطريق فيما بينهم وبين عسكر عدوهم.
إن أتي أحدهم بالخير وصار بحيث يرى العسكر نازلا كان سائرة أو مضافا، قرب قليلا، ثم خب ثم اعنق (8)، ثم استمر لشأنه و دخل العسكر برفق، وأخبر صاحب الجيش في ستر.
(1) الدابة الجامعة أو الحرون التي تغلب صاحبها فلا تستجيب له. الحصص.
(2) الترسة بالتحريك الأتراس جمع ترس و دو الدرقة التي يتم بها الفارس وقع السلاح.
(3) الثقل الفرش ونحوه، و الفضول الزائد، والمراد بالظهر ما يركب من حصان ونحوه.
(4) الأدم الجلد و السر في أن تكون حقيبة المهام ومعاليقها من جلد ألا تحدث خشخشة أو يسمع لها صوت لو كانت من معدن مثلا.
(0) في القاموس أن السمط سير يعلق في السرج، فالمراد ربطوها بذلك السير الجلدي خلفهم. (6) في الأصل، ولا يكونوا. (7) أي في الأرض المختارة المناسبة.
(8) التقريب والحبب والأعناق - ضروب من العدو، التالى منها دون سابقه بالترتيب المذكور هنا. أنظر القاموس.
م - 4 سياسة الحروب