تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكَّلني رسولُ - ﷺ - بحفْظِ زكاةِ رَمضانَ، فأتاني آتٍ، فجَعَلَ يَحْثو (١٣) من الطعامِ، فأخَذْتُه، وقلتُ: واللهِ لأرفَعَنَّكَ إلى رسولِ - ﷺ -؛ قال: إنِّي محتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، ولي حاجةٌ شديدةٌ، قال: فخَلَّيْتُ عنهُ، فأصبَحْتُ، فقال النبيُّ - ﷺ -:

"يا أبا هريرة! ما فعَلَ أسيرُك البارِحَة"؟ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! شكا حاجةً شديدةً، وعِيالًا، فرَحِمْتُه، فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ. قال:

"أما إنَّه قد كَذَبَكَ، وسيعودُ". فعرفتُ أنَّه سَيعودُ؛ لقولِ رسول الله - ﷺ -: "إنَّه سيعودُ"، فرصَدْتُه، فجاءَ يَحثو من الطعامِ، فأخذْتُه، فقلتُ: لأرفَعَنَّكَ إلى رسول الله - ﷺ -. قال: دَعْني، فإنِّي محتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، لا أعودُ، فرَحِمْتُه، فخَلَّيْتُ سبيلَهُ، فأصبَحْتُ، فقال لي رَسولُ الله - ﷺ -:

"يا أبا هُريرةَ! ما فَعَلَ أسيرُكَ"؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! شكا حاجَةً شديدةً، وعيالًا، فرحمْتُه، فخَلَّيْتُ سبيلَهُ. قال:

"أما إنَّهُ قد كَذَبَكَ، وسيعودُ". فرصَدْتُه الثالثةَ، فجاءَ يَحثو مِن الطعامِ، فأخَذْته، فقلْتُ: لأرفَعَنَّكَ إلى رسولِ الله - ﷺ - وهذا آخرُ ثلاثِ مراتٍ، إنَّك تزْعُمُ لا تَعودُ، ثم تَعودُ! قالَ: دَعني أُعَلِّمُكَ كَلماتٍ، يَنْفَعْكَ الله بِها. قلتُ: ما هو؟ قالَ: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقرأ آيةَ الكرسيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تَخْتِم الآية؛ فإنك لنْ يزالَ عليكَ مِن الله حافِظٌ، ولا يَقْرَبَنَّكَ شيطانٌ حتى تُصْبِحَ، فخَليْتُ سبيلَهُ، فأصبَحْتُ، فقالَ لي رسولُ الله:

"ما فَعَلَ أسيرُك البارِحَةَ؟ ". قلتُ: يا رسولَ الله! زَعَمَ أنَّه يُعَلِّمُني كلماتٍ، ينفعُني الله بها، فخَلَّيْتُ سبيلَهُ. قالَ: "ما هِيَ؟ "، قلتُ: قالَ لي: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقرأ آيةَ الكرسيِّ مِن أوَّلِها؛ حتى تَخْتِم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وقالَ لي: لن يزالَ عليكَ من الله حافظٌ، ولا يَقربَكَ

٣٦٣ - هذا معلق، وقد وصله النسائي والإسماعيلي وأبو نعيم بسند صحيح.

(١٣) أي: يأخذ بكفيه.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ١٠٦