تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنا في السعودية في عمرة جمادى الآخرة سنة (١٤١٠) بيانًا فيه أرقام الأحاديث المكررة، وقد أصاب في أكثرها، فاستفدتها منه، فحذفتها، وقد كنت انتبهت لبعضها أثناء المراجعة، فأشكره على تتبعه إياها، وصبره على ذلك، أثابه الله، وأحسن إليه، فإن المرء قوي بأخيه.

هذا، ولعله مما يحسن التنبيه إليه أنه سيمر بالقارىء الكريم عزوي كثيرًا لكتابي "صحيح أبي داود"، وربما أحيانًا لقسيمه "ضعيف أبي داود" - بالأرقام طبعًا- لأحاديثهما فليُعلم أنني إنما أعني بكل منهما (الأم) والأصل الذي أُخرج فيهما الأحاديث، وأتكلم على الأسانيد ورجالها تعديلًا وتجريحًا، وتصحيحًا وتضعيفًا، وأتتبع فيهما الطرق في مختلف المصادر حتى المخطوطات أحيانًا، على النحو الذي أنهج عليه في (السلسلتين)، وهما المقصودان أيضًا في كل كتبي حين العزو إليهما. فاقتضى التنبيه.

وختامًا أسال الله تعالى أن ينفع بهذا "المختصر" لأصح كتاب- بعد كتاب الله- على وجه الأرض بعد أن يسر اللهُ- وله الفضل والمنة- تقريبَه بين يدي الأمة، خاصتها وعامتها، وبما عليه من تخريج للتعليقات المرفوعة، وتمييز صحيحها من ضعيفها، وغير ذلك من الفوائد، وأن يدَّخر أجرها لي إلى ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، إنه هو البرّ الرحيم.

عمان- ١٢ شعبان سنة ١٤١٦

محمد ناصر الدين الألباني

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٦