وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «سَبَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ[وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ] (١)» (٢).
قالَ الأَصْمَعِيُّ (٣): «أَصْلُ هَذا فِي الخَيْلِ، فَالسّابِقُ الأَوَّلُ وَالمُصَلِّي الثَّانِي الَّذِي يَتْلُوهُ، وَإِنَّما قِيلَ لَهُ المُصَلِّي؛ لأَنَّ [رَأْسَهُ] (٤) عِنْدَ صَلَوَيِ الأَوَّلِ، وَهُوَ جَانِبا ذَنَبِهِ عَنِ اليَمِينِ وَالشِّمالِ، ثُمَّ يَتْلُوهُ الثَّالِثُ، وَالرّابعُ كَذَلِكَ إِلَى العَاشِرِ، وَهُوَ السُّكَّيْتُ (٥)».
فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ عليه السلام لَمّا أَتاهُ آلُ أَبِي أَوْفَى بِالصَّدَقَةِ، قالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» (٦).
مَعْناهُ: تَرَحَّمْ عَلَيْهِمْ. وَتَكُونُ الصَّلاةُ بِمَعْنَى الدُّعاءِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «إِذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» (٧).
(١) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٢) الحديث في: تفسير القرطبيّ ١/ ١٦٩، الأحاديث المختارة ٢/ ٩٥، ح (٤٧٢)، مجمع الزّوائد ٩/ ٥٤، غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٥٨، غريب الحديث للحربيّ ٣/ ١١١٧.
(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٥٨، ٤٥٩.
(٤) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٥) في (ك): (السِّكِّيت)، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
والسُّكَيْتُ والسُّكَّيْتُ، بالتّشديد والتّخفيف: الّذي يجيء في آخر الحلبة. اللّيث: السُّكَيْتُ مثل الكُمَيْتِ، خفيف: العاشر الّذي يجيء في آخر الخيل إذا أُجريت. اللّسان (سكت).
(٦) الحديث في: صحيح البخاريّ ٤/ ١٥٢٩، ح (٣٩٣٣)، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، صحيح مسلم ٢/ ٧٥٦ - ٧٥٧، ح (١٠٧٨)، كتاب الزّكاة، باب الدّعاء لِمن أتى بصدقة.
(٧) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ١٠٥٤، ح (١٤٣١)، كتاب النِّكاح، باب الأمر بإجابة الدّاعي إلى دعوة.