لِلْمُهْلِ (١) أَوِ الصَّدِيدِ» (٢).
العَرَبُ تُسَمِّي الدَّمَ وَالقَيْحَ الصَّدِيدَ.
• (صدع) في حَدِيثِ سُبَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ (٣): «دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا صَدَعٌ مِنَ الرِّجالِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ» (٤).
مَعْناهُ: جَمَاعَةٌ فِي مَوْضِعٍ مِنَ المَسْجِدِ؛ لِأَنَّ الصَّدِيعَ رُقْعَةٌ جَدِيدَةٌ فِي الثَّوْبِ الخَلَقِ، فَأُولَئِكَ القَوْمُ فِي المَسْجِدِ بِمَنْزِلَةِ الرُّقْعَةِ فِي الثَّوْبِ (٥)، وَقِيلَ: أَرادَ بِالصَّدَعِ مِنَ الرِّجالِ: المُتَوَسِّطَ فِي الخِلْقَةِ، وَهُوَ أَنْ لا يَكُونَ صَغِيرًا وَلا كَبِيرًا، وَالرَّجُلُ: حُذَيْفَةُ ابْنُ اليَمانِ (٦).
وَفِي الحَدِيثِ: «فَقالَ بَعْدَ ما تَصَدَّعَ القَوْمُ: كَذَا وَكَذا» (٧).
أَيْ: تَفَرَّقُوا.
• (صدغ) فِي حَدِيثِ قَتادَةَ، أَنَّهُ قالَ: «كانُوا فِي الجاهِلِيَّةِ لَا يُورِثُونَ الصَّبِيَّ
(١) المُهْل: القيح والصّديد. اللّسان (مهل).
(٢) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٦٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٢.
(٣) هو سبيع بن خالد، ويقال: خالد بن خالد، ويقال: خالد بن سبيع، وقيل فيه: سبيعة بن خالد اليشكريّ البصريّ، رَوى عن حذيفة، ذكره ابن حبّان في الثّقات والعجلي. الثقات ٤/ ٣٤٧، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٤.
(٤) الحديث في: المستدرك على الصّحيحين ٤/ ٤٧٩، سنن أبي داود ٤/ ٩٥، ح (٤٢٤٤)، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها.
(٥) انظر: الدّرّ النّثير على هامش النّهاية لابن الأثير ٣/ ١٧.
(٦) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٥٧.
(٧) الخبر في: الغريبين ٤/ ١٠٦٧، النّهاية ٣/ ١٧.