وَأَخَذَ نَحْوَ الشَّامِ فَنَجا. فَضُرِبَ المَثَلُ بِصَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ (١)، وَأَمَّا طَرَفَةُ فَأَوْصَلَ الكِتابَ، فَسَقاهُ العامِلُ الخَمْرَ، وَفَصَدَ أَكْحَلَهُ إِلَى أَنْ ماتَ (٢).
• (صحل) في حَدِيثِ رُقَيْقَةَ (٣) وَرُؤْياها: «في صَوْتِهِ صَحَلٌ» (٤).
وَهُوَ الَّذِي فِيهِ بُحَّةٌ، وَمِثْلُهُ (٥) الجُشَّةُ، وَرَجُلٌ أَجَشُّ وَامْرَأَةٌ جَشَّاءُ.
• (صحو) في حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ (٦)، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مُحاصَرٌ بِمَاءٍ قَدْ سَتَرَتْهُ (٧)، فَقَالَتْ: «كَأَنَّ وَجْهَهُ مِصْحَاةٌ» (٨).
المِصْحَاةُ: إِناءٌ مِنْ فِضَّةٍ (٩).
(١) انظر: جمهرة الأمثال ١/ ٥٧٩، مجمع الأمثال ٢/ ٢٢٤. والمتلمِّس هو جرير بن عبد المسيح بن عبد الله.
(٢) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٣) هي رُقَيْقة بنت أبي صيفيّ بن هاشم بن عبد المطّلب الهاشميّة، بنت عمّ العبّاس، وإخوته من بني عبد المطّلب، وهي والدة مخرمة بن نوفل، أدرَكَت الرّسول ﷺ وأسلَمَت. الإصابة ١٢/ ٢٥٥.
(٤) الحديث في: الخصائص الكبرى للسّيوطيّ ١/ ١٩٨، شرح نهج البلاغة ٧/ ٢٧٠، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٤٣٥.
وأرى أنّهما حديثان مختلفان، فحديث «بصوت صَحِل» هو من حديث رقيقة، وحديث «وفي صوته صَحَل» هو من حديث أُمّ معبد. انظر: منال الطّالب ١٧١.
(٥) في (م): (وهو مثل).
(٦) أُمّ حبيبة: رملة بنت أبي سفيان بن أميّة الأُمويّة، زوج النّبِيّ ﷺ، ماتت بالمدينة سنة (٤٤ هـ). الإصابة ١٢/ ٢٦٠.
(٧) في (م): (ستره).
(٨) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٣٩، الغريبين ٤/ ١٠٦٤، الفائق ٣/ ١٣٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨١.
(٩) قاله الرِّياشيُّ. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٣٩.