تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُصِحُّ: الَّذِي صَحَّتْ ماشِيَتُهُ، وَالنَّهْيُ لِأَنَّهُ رُبَّما يَظْهَرُ بِمالِ المُصِحِّ مِنَ الجَرَبِ أَوِ الآفَةِ ما قَدْ ظَهَرَ بِمالِ ذِي العاهَةِ فَيُتَوَهَّمُ العَدْوَى فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ. وَقَالَ عليه السلام: «لا عَدْوَى» (١).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، لَمّا أَتَاهُ قَتْلُ مَرْوانَ الضَّحّاكِ بِمَرْجِ رَاهِطٍ، قامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إِنَّ ثَعْلَبَ بْنَ ثَعْلَبٍ (٢) حَفَرَ بِالصَّحْصَحَةِ فَأَخْطَأَتْ اسْتُهُ الحُفْرَةَ، وا لَهْفَ أُمٍّ لَمْ تَلِدْنِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُحارِبٍ كَانَ يَرْعَى فِي جِبالِ مَكَّةَ، فَيَأْتِي بِالصَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ فَيَبِيعُها بِالقَبْضَةِ مِنَ الدَّقِيقِ، فَيَرَى ذَلِكَ سِدادًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَطْلُبُ الخِلافَةَ وَوِراثَةَ النُّبُوَّةِ» (٣).

الصَّحْصَحَةُ: الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ الجَرْداءُ، وَهِيَ الصَّحْصَحُ وَالصَّحْصَحانُ، وَالصَّرْبَةُ: اللَّبَنُ الحامِضُ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ (٤). عَرَّضَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَرْوانَ وَأَنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ ما مَنَّتْهُ نَفْسُهُ مِنْ طَلَبِ الخِلافَةِ.

• (صحر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كُفِّنَ عليه السلام فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَثَوْبٍ حِبَرَةٍ» (٥).

(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢١٧٧، ح (٥٤٣٧)، كتاب الطّبّ، باب لا هامة، صحيح مسلم ٤/ ١٧٤٣، ح (٢٢٢١)، كتاب السّلام، باب لا عدوَى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر …

(٢) قال الزّمخشريّ: «قوله: ثعلب بن ثعلب، جعله نبزًا له». الفائق ٢/ ٢٨٨.

(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٦٣، الفائق ٢/ ٢٨٨، النّهاية ٣/ ١٣.

(٤) في مادّة (صرب)، ص ٣٣١.

(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٣/ ٤٢١، كتاب الجنائز، باب الكفن، ح (٦١٦٧)، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٥٧. والحِبَرة والحَبَرة: ضرب من برود اليمن مُنَمَّر. انظر: اللّسان (حبر).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ٢٥