وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ فِي بِنَاءِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَانَ يَحْمِلُ الحَجَرَ فَيُصْهِرُهُ إِلَى بَطْنِهِ» (١).
أَيْ: يُدْنِيهِ رافِعًا لِلْحَجَرِ إِلَيْهِ، يُقالُ: صَهَرَهُ وَأَصْهَرَهُ بِمَعْنَى قَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ، وَمِنْهُ مُصاهَرَةُ النِّكَاحِ، وَالصَّهْرُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى القَرابَةِ، يُقالُ: فُلانٌ مُصْهِرٌ بِبَنِي فُلانٍ.
• (صهل) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَجَدَنِي (٢) فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي [أَهْلِ] (٣) صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ» (٤).
أَرادَتْ أَنَّها كَانَتْ مِنْ أَقْوامِ أَهْلِ الشَّاءِ، فَنَقَلَها إِلَى أَهْلِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ. وَالعَرَبُ تَتَشَرَّفُ بِالخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَيَسْتَحْقِرُونَ أَهْلَ الشَّاءِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَتِهِ عليه السلام: «فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ» (٥).
أَيْ: حِدَّةٌ وَصَلابَةٌ. وَمِنْهُ صَهِيلُ الخَيْلِ، وَرَواهُ بَعْضُهُمْ:
«صَحَلٌ» (٦)، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالبَحَحِ.
(١) الحديث في: الإصابة ٨/ ١٣ في ترجمة الشّموس بنت النّعمان، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٦٢، الغريبين ٤/ ١١٠٥، الفائق ٢/ ٣٢٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦١٠.
(٢) في (ك): «ووجدني».
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و(ك).
(٤) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٢٩، في مادّة (زرنب).
(٥) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ١٤٢، في مادّة (سطع)، وانظر: الغريبين ٤/ ١١٠٦.
(٦) الرّواية في: الغريبين ٤/ ١١٠٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦١٠، منال الطّالب ١٧١.