هُوَ المُمْتَدُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعَقُّدٌ وَلا نُتُوءٌ، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ مُسْتَوِيَ القامَةِ وَالقَدِّ (١).
وَفِي حَدِيثٍ: «الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سِبْطا رَسُولِ اللهِ ﷺ» (٢).
أَيْ: قِطْعَتانِ مِنْهُ، أَوْ طَائِفَتانِ، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَطِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ لَهَا أَغْصانٌ كَثِيرَةٌ، وَأَصْلُها واحِدٌ، فَكَأَنَّ الوالِدَ (٣) بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرَةِ، وَالأَوْلادَ بِمَنْزِلَةِ أَغْصَانِها. وَعَنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ: «أَنَّ الأَسْباطَ خاصَّةً الأَوْلادُ» (٤).
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «الحُسَيْنُ سِبْطٌ مِنَ الأَسْباطِ» (٥).
أَيْ: أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ فِي الخَيْرِ، وَقِيلَ: الأَسْبَاطُ فِي وَلَدِ إِسْحَاقَ بِمَنْزِلَةِ القَبائِلِ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ (٦)، فَالأَسْبَاطُ (٧): الأُمَمُ، وَالسِّبْطُ: الأُمَّةُ؛ وَلِهَذا قالَ تَعَالَى: ﴿أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ (٨)، فَتَرْجَمَ عَنِ الأَسْبَاطِ
(١) القَدُّ: القامة. اللّسان (قدد).
(٢) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٥٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٥٦.
(٣) في (م): (الولد)، وهو تحريف.
(٤) انظر: تهذيب اللّغة ١٢/ ٣٤٣، والغريبين ٣/ ٨٥٧.
(٥) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٥/ ٦٥٨، ح (٣٧٧٥)، كتاب المناقب، باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام، سنن ابن ماجه ١/ ٥١، ح (١٤٤)، في المقدّمة فضل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
(٦) قاله الزّجّاج، وزادَ فقال: «ولد كلّ ولد من أولاد يعقوب سِبْط، وولد كلّ ولد من أولاد إسماعيل قبيلة، وإنّما سُمّوا هؤلاء بالأسباط، وهؤلاء بالقبائل؛ ليُفْصَل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق عليهما السلام». انظر: تهذيب اللّغة ١٢/ ٣٤٢.
(٧) في (م): (والأسباط).
(٨) سورة الأعراف من الآية ١٦٠.