وَفِي الحَدِيثِ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ» (١).
أَيْ: جَمالُهُ وَهَيْأَتُهُ، يُقالُ: فُلانٌ حَسَنُ السِّبْرِ، أَي: السَّحْناءِ (٢) وَالهَيْأَةِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: «مُرْ بَنِيكَ حَتَّى يَتَزَوَّجُوا، فَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ سِبْرُ أَبِي بَكْرٍ وَنُحُولُهُ» (٣).
أَيْ: شَبَهُ (٤) أَبِي بَكْرٍ، يُقالُ: عَرَفْتُهُ بِسِبْرِ أَبِيهِ، أَيْ: بِشَبَهِهِ وَهَيْأَتِهِ (٥).
• (سبط) فِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ عليه السلام: «لَيْسَ بِالسَّبْطِ (٦)» (٧).
المَعْنَى: أَنَّهُ كانَ فِي شَعَرِهِ تَكَسُّرٌ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «كَانَ سَبْطَ (٨) القَصَبِ» (٩).
(١) الحديث في: تفسير القرطبيّ ١٤/ ١٢، تأويل مختلف الحديث ١/ ٥. وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ١٥٢.
(٢) في (ك): (السَّخاء).
(٣) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٥٦، الفائق ٢/ ١٥٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٥٥.
(٤) في (م): (شِبْهُ).
(٥) وكان أبو بكر رضي الله عنه دقيق المحاسن نحيفًا، فأمره الرّجل بأن يزوّجهم الغرائب؛ ليجتمع لهم حُسن أبي بكر وشِدَّةُ غيره. الفائق ٢/ ١٥٠، تهذيب اللّغة ١٢/ ٤٠٩.
(٦) في (م): (بالسَّبِط)، وهي لغة. اللّسان (سبط).
(٧) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢١١ - ٢٢١٢، كتاب اللّباس، باب الجعد، ح (٥٥٦٥)، وصحيح مسلم ٤/ ١٨٢٤، كتاب الفضائل، باب في صِفة النّبِيّ ﷺ ومبعثه وسنّه، ح (٢٣٤٧).
(٨) في (م): (سَبِط)، وهي لغة. اللّسان (سبط).
(٩) الحديث في: شعَب الإيمان ٢/ ١٥٥، ح (١٤٣٠)، الجامع الصَّغير للسّيوطيّ ١/ ٣٥، ح (٢٣)، مجمع الزّوائد ٨/ ٢٧٣، باب صفته ﷺ.