فصل السين مع الكاف
• (سكب) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ كَذَا، فَإِذَا سَكَبَ المُؤَذِّنُ بِالأَذانِ مِنْ صَلاةِ الفَجْرِ قامَ» (١).
سَكَبَ: يُرِيدُ أَذَّنَ. وَالسَّكْبُ: الصَّبُّ وَالدَّفْقُ، وَأَصْلُهُ فِي الماءِ يُصَبُّ، ثُمَّ يُسْتَعارُ فَيُسْتَعْمَلُ فِي القَوْلِ وَالكَلامِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ (٢): «أَنَّهُ عليه السلام كَانَ لَهُ فَرَسٌ اسْمُهُ السَّكْبُ (٣)» (٤).
وَهُوَ الكَثِيرُ الجَرْيِ (٥)، كَأَنَّهُ يَصُبُّهُ صَبًّا، وَكانَ لَهُ فَرَسٌ آخَرُ يُقالُ لَهُ: اللَّحِيفُ؛ لِكَثْرَةِ ذَنَبِهِ، وَفَرَسٌ آخَرُ يُقالُ لَهُ: اللِّزازُ؛ لِشِدَّةِ تَلَزُّزِهِ، وَفَرَسٌ آخَرُ يُقالُ لَهُ: المُرْتَجِزُ؛ لِحُسْنِ صَهِيلِهِ.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «ما أَنَا بِمُنْطٍ عَنْكَ شَيْئًا يَكُونُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ سُبَّةً سَكْبًا» (٦).
أَيْ: لازِمًا، يُقالُ: هَذا أَمْرٌ سَكْبٌ، أَيْ: لازِمٌ.
(١) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٣/ ٧، باب عدد ركعات قيام النّبِيّ ﷺ وصفتها، وفي سنن أبي داود ٢/ ٣٩، كتاب الصّلاة، باب في صلاة اللّيل، ح (١٣٣٦)، ومسند أحمد ٦/ ٨٣ بلفظ: «فإذا سكت المؤذّن».
(٢) في (م): (ومنه الحديث).
(٣) في (ك): (السَّكَبُ).
(٤) الحديث في: الطّبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٤٩٠، ذكر خيل رسول الله ﷺ ودوابّه، المعجم الكبير ١١/ ١١١، الجامع الصّغير للسّيوطيّ ١/ ٢٢٨، ح (٣٨٥).
(٥) قاله الأصمعيّ، وقال: يقال: فرس سَكْبٌ. غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٥٠٤.
(٦) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٠٨، النّهاية ٢/ ٣٨٢.