تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل السين مع العين

• (سعد) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ عليه السلام فِي التَّلْبِيَةِ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ» (١).

مَعْناهُ: ساعَدْتَ يا رَبُّ طاعَتَكَ مُساعَدَةً بَعْدَ مُساعَدَةٍ، فَأَتَى بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اخْتِصارًا.

وَفِي الحَدِيثِ: «لا إِسْعَادَ وَلا عَقْرَ (٢) فِي الإِسْلام» (٣).

هُوَ إِسْعَادُ النِّساءِ فِي النِّياحَةِ، وَهُوَ أَنْ تَقُومَ المَرْأَةُ فِي المَآتِم، فَتَقُومَ مَعَها أُخْرَى، يُقالُ: أَسْعَدَتْها فَهِيَ مُسْعَدَةٌ (٤)، وَالإِسْعَادُ (٥) خاصٌّ فِي هَذا المَعْنَى وَالعَقْرُ: عَقْرُ الإِبِلِ عَلَى قُبُورِ المَوْتَى، كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ صَاحِبَهُ كانَ يَعْقِرُ لِلأَضْيافِ، فَيُكافَأُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ، وَيُقالُ: إِنَّهُمْ يَعْقِرُونَ لِتَطْعَمَها السِّباعُ وَالطَّيْرُ فَيُدْعَى مُطْعِمًا حَيًّا وَمَيِّتَا، وَيُقالُ: إِنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ صَدَى المَيِّتِ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الطَّعامِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ تُرَّهاتِ الجاهِلِيَّةِ، فَنُهِيَ عَنْهُ فِي

(١) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ٥٣٥، ح (٧٧١) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدّعاء في صلاة اللّيل وقيامه.

(٢) في (ك): (عَقَرَ)، والمثبت موافق لكتب الغريب.

(٣) الحديث في: صحيح ابن حبّان ٧/ ٤١٦، ح (٣١٤٦)، كتاب الجنائز، فصل في النّياحة ونحوها، الأحاديث المختارة ٥/ ١٦٥، ح (١٧٨٥)، السّنن الكبرى للنّسائي ١/ ٦٠٨، ح (١٩٧٩)، كتاب الجنائز وتمَنّي الموت، باب النّياحة على الميت، مسند أحمد ٣/ ١٩٧.

(٤) في (م): (مسعِدة).

(٥) في (ك): (فالإسعادُ).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ١٤٥