فصل السين مع الميم
• (سمت) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «سَمُّوا وَدَنُّوا وَسَمِّتُوا عَلَى الطَّعامِ» (١).
أَيْ: سَمُّوا اللهَ، وَكُلُوا مِمَّا يَدْنُو مِنْكُمْ، وَسَمِّتُوا، أَي: ادْعُوا بِالبَرَكَةِ لِمَنْ طَعِمْتُمْ عِنْدَهُ إِذا فَرَغْتُمْ، مَأْخُوذٌ مِنْ تَسْمِيتِ العَاطِسِ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى بِالشِّينِ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللهِ (٢) كَانُوا يَرْحَلُونَ إِلَيْهِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى سَمْتِهِ وَهَدْيِهِ وَدَلِّهِ؛ فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ» (٣).
السَّمْتُ: قَدْ يَكُونُ حُسْنَ الهَيْأَةِ وَالمَنْظَرِ فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، وَلَيْسَ مِنَ الجَمالِ وَالزِّينَةِ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الطَّرِيقِ، يُقالُ: الْزَمْ هَذا السَّمْتَ، وَكِلاهُمَا مُتَّجِهٌ، وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ طَرِيقَةَ الإِسْلامِ وَيَكُونَ لَهُ هَيْأَةُ أَهْلِ الإِسْلامِ (٤).
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ (٥): «فَانْطَلَقْتُ لا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ، إِلَّا أَنِّي
(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٤٥، الغريبين ٣/ ٩٢٥، الفائق ١/ ٤٤١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٩٥، النّهاية ٢/ ٣٩٧، وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ١٨٢.
(٢) هو عبد الله بن مسعود. انظر: فتح الباري ١٠/ ٥١٠.
(٣) الحديث في: فتح الباري ١٠/ ٥١٠، كتاب الأدب، باب الهدْي الصّالح، وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ١٧١.
(٤) ذكر ذلك أبو عبيد في غريبه ٣/ ٣٨٤.
(٥) هو عوف بن مالك. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥.