يُقالُ: زَنَأَ فِي الجَبَلِ إِذا صَعِدَ فِيهِ.
• (زنج) في حَدِيثِ زِيادٍ (١)، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ السَّائِبِ (٢) قَالَ: «هَوَّمْتُ تَهْوِيمَةً إِذْ زَنَجَ شَيْءٌ [أَقْبَلُ] (٣) طَوِيلُ العُنُقِ، أَهْدَبُ أَهْدَلُ» (٤).
هَكَذا قال المُحَدِّثُ (٥): زَنَجَ - بِالنُّونِ وَالجِيمِ -، قالَ الخَطّابِيُّ: «لَسْتُ أَدْرِي ما هُوَ، وَأَحْسِبُهُ بِالحاءِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالكَلامِ، وَالزَّنْحُ (٦): الدَّفْعُ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ هُجُومَ هَذا الشَّخْصِ وَإِقْبالَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَنَحَ، أَيْ: عَرَضَ، مِنَ السُّنُوحِ، فَغَلِطَ السَّامِعُ فَقَلَبَ السِّينَ زايًا» (٧).
• (زنخ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا دَعاهُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ إِهالَةً (٨) زَنِخَةً» (٩).
أَيْ: مُتَغَيِّرَةً، وَالمَشْهُورُ سَنِخَةٌ - بِالسِّينِ -، يُقالُ: زَنِخَ الدُّهْنُ
(١) هو زياد بن أبي سفيان.
(٢) عبد الرحمن بن السّائب بن أبي السّائب بن عائذ المخزوميّ، شهدَ حجّة الوداع. الإصابة ٦/ ٢٨٢.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من (ص).
(٤) الحديث في: تهذيب ابن عساكر ٥/ ٤٢٤ بلفظ: (فرأيت شيئًا) بدل (فزنج شيء)، غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ٦٥، الفائق ٤/ ١٢٠، والمجموع المغيث ٢/ ٣٠.
(٥) في (ك): (المحدّثون)، وذكر الخطّابيّ في غريبه ٣/ ٦٥ أنّ المحدّث هو أحمد بن عبدوس.
(٦) في (م) و(ك): (الزَّنْجُ)، وهو موافق للخطّابيّ في غريبه ٣/ ٦٥، والمثبت موافق للنّهاية ٢/ ٣١٥.
(٧) الخطّابيّ في غريبه ٣/ ٦٥.
(٨) الإهالة: هي الوَدَكُ، وعن أبي زيد: كلّ دُهن يُؤتَدَم به. الفائق ١/ ٦٧.
(٩) الحديث في: صحيح البخاريّ بلفظ: (إهالة سنخة) ٢/ ٧٢٩، كتاب البيوع، باب شراء النّبيّ ﷺ بالنّسيئة، ح (١٩٦٣)، وفي الغريبين ٣/ ٨٣٤، والفائق ٢/ ١٢٥: (زنخة).