تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّ الشَّنَقَ ما بَيْنَ الفَرِيضَتَيْنِ، وَجَمْعُهُ أَشْناقٌ: وَهُوَ ما زادَ مِنَ الإِبِلِ عَلَى خَمْسٍ إِلَى العَشْرِ (١)، وَما زادَ عَلَى العَشْرِ (٢) إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ فَلا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ (٣)، وَهُوَ الوَقَصُ، وَجَمْعُهُ أَوْقاصٌ (٤). وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَنَقًا؛ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأُشْنِقَ إِلَى مَا يَلِيهِ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُ. فَعَلَى هَذا مَعْنَى قَوْلِهِ: «لا شِناقَ» أَيْ: لا يُشْنِقُ الرجُلُ غَنَمَهُ أَوْ إِبِلَهُ إِلَى غَنَمِ غَيْرِهِ لِيُبْطِلَ الصَّدَقَةَ. أَيْ: لا تُشَانِقُوا فَتَجْمَعُوا بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ: «لا خِلاطَ» (٥).

وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ (٦): «وَقَدْ أُنْشِدَ لَهُ قَصِيدَةً، فَما زالَ شَانِقًا ناقَتَهُ حَتَّى كُتِبَتْ لَهُ» (٧).

هُوَ مِنْ: شَنَقْتُ النَّاقَةَ، إِذا كَفَفْتَها بِزِمامِها. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: «أَشْنَقْتُها»، وَهُوَ مِنَ الشَّنَقِ: وَهُوَ الحَبْلُ.

• (شنن) فِي الحَدِيثِ: «قَرِّسُوا (٨) الماءَ فِي الشِّنانِ» (٩).

(١) في (م): (العشرة)، والمثبت هو الصّحيح؛ لأنّ الإبل مؤنّثة، والعَشْر: عدد المؤنّث.

(٢) كما في الحاشية السّابقة.

(٣) هذا قول أبي عبيد. انظر: غريبه ١/ ٢١٥ - ٢١٦، وتهذيب اللّغة ٨/ ٣٢٧، وإصلاح غلط أبي عبيد ٧٠.

(٤) في (ك): (الأَوْقاص).

(٥) هذا قول أبي سعيد الضّرير. انظر: تهذيب اللّغة ٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨.

(٦) هو طلحة بن عبيد الله بن مسافع التّيميّ، أحد العشرة المبشّرين بالجنّة. الإصابة ٥/ ٢٣٥.

(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٦٠، الغريبين ٣/ ١٠٣٧، الفائق ٢/ ٢٦٤.

(٨) قَرِّسوا: بَرِّدُوا. انظر: القاموس (قرس)، غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٣٩.

(٩) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٣٩، الغريبين ٣/ ١٠٣٨، الفائق ٣/ ١٧٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٦٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٣٦٧