تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْنَاهُ: اسْتَنْقَذَهُ، وَأَصْلُهُ الدُّعاءُ، وَمِنْهُ يُقالُ: أَشْلَيْتُ الكَلْبَ، إِذا دَعَوْتَهُ، أَيْ: إِنْ أَغاثَهُ اللهُ فَدَعاهُ وَأَنْقَذَهُ مِنْ هَلَكَتِهِ فَقَدْ نَجا (١).

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ (٢) أُهْدِيَتْ لَهُ قَوْسٌ أُجْرَةً عَلَى إِقْرَاءِ القُرْآنِ، فَقالَ عليه السلام: «تَقَلَّدْها شِلْوًا مِنْ جَهَنَّمَ» (٣).

أَيْ: قِطْعَةً مِنْها، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُضْوِ: شِلْوٌ؛ لأَنَّهُ طَائِفَةٌ مِنَ الجَسَدِ.

وَسُئِلَ بَعْضُ النَّسّابِينَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ المُنْذِرِ فَقَالَ: «كَانَ مِنْ أَشْلَاءِ قُنَصِ (٤) ابْنِ مَعَدٍّ» (٥).

أَرادَ مِنْ بَقايا وَلَدِهِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «تَقَلَّدْها شِلْوَةً» (٦).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «وَأَصْلُهُ بَقِيَّةُ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: اسْتَشْلَاهُ اللهُ وَاشْتَلاهُ، أَي: اسْتَنْقَذَهُ» (٧).

(١) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٨٦.

(٢) هو أُبَيّ بن كعب بن قيس الأنصاريّ النّجّاريّ، أبو المنذر، وأبو الطّفيل، سيّد القرّاء، كان من أصحاب العقبة الثّانية، وشهد بدرًا والمشاهد، قيل: مات سنة (٢٢ هـ)، وقيل: مات في خلافة عثمان سنة (٣٠ هـ). الإصابة ١/ ٢٦.

(٣) الحديث في: الغريبين ٣/ ١٠٢٩، الفائق ٢/ ٢٦٠ بلفظ: «شلوة»، النّهاية ٢/ ٤٩٨، تهذيب اللّغة ١١/ ٤١٤.

(٤) في (م): «فيض»، وهو تحريف.

(٥) الحديث في: السّيرة النّبويّة ١/ ١٢٠، الغريبين ٣/ ١٠٣٠، الفائق ٢/ ١٩٣، المجموع المغيث ٢/ ٢١٩.

(٦) الرّواية في: سنن سعيد بن منصور ٢/ ٣٥٨، ح (١٠٩)، الغريبين ٣/ ١٠٣٠، الفائق ٢/ ٢٦٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٥٩.

(٧) انظر: الغريبين ٣/ ١٠٣٠، الفائق ٢/ ٢٦٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٣٥٣