أَيْ: فَرَّقَتْهُمْ، يُقالُ (١): شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ، إِذا فَرَّقَهُ وَشَتَّتَهُ.
وَمِنْهُ (٢) حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَوَصَفَتْ أَباها فِي خُطْبَتِها فَقَالَ (٣): «يَرْأَبُ شَعْبَها» (٤).
أَيْ: شَعْبَ الأُمَّةِ إِذا افْتَرَقَتْ، وَيَكُونُ الشَّعْبُ بِمَعْنَى الإِصْلاحِ، وَهُوَ بِمَعْنَى (٥) الأَضْدادِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَما زِلْتُ واضِعًا رِجْلِي عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (٦)» (٧).
أَيْ: أَزَرْتُهُ المَنِيَّةَ، وَسُمِّيَتْ شَعُوبَ؛ لأَنَّها تُفَرِّقُ الجُمُوعَ، وَلا يُصْرَفُ شَعُوبُ؛ لأَنَّها مُؤَنَّثَةٌ مُعَرَّفَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ (٨): «وَشَعْبٌ (٩) صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ» (١٠).
(١) قاله الأصمعيّ. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢١٣، تهذيب اللّغة ١/ ٤٤٣.
(٢) في (م) و(ك) زيادة (في) بعد (ومنه).
(٣) في (م) و(ك): (فقالت).
(٤) سبق تخريجه ص ٣٦، في مادّة (زفل)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠٠٦، النّهاية ٢/ ٤٧٧.
(٥) في (م) و(ك): (مِنْ).
(٦) في (م): «شَعُوبُ».
(٧) الحديث في: مغازي الواقديّ ١/ ٢٥٥، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٩٠، الغريبين ٣/ ١٠٠٧، الفائق ٣/ ٢٦٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ بلفظ: «أخذته شعوب» ١/ ٥٤٢، النّهاية ٢/ ٣١٨، ٢/ ٤٧٨.
(٨) هو عبد الله بن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه.
(٩) في (ك): «وشَعَب».
(١٠) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٤٩٧، الغريبين ٣/ ١٠٠٧، الفائق ٣/ ٣٠٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٣.