نُغِيرُ» (١).
هُوَ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَالإِشْرَاقُ: الدُّخُولُ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ. مَعْناهُ: ادْخُلْ أَيُّها الجَبَلُ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ. كَمَا يُقالُ: أَشْمَلَ القَوْمُ: دَخَلُوا (٢) فِي الشَّمالِ، وَأَجْنَبُوا: دَخَلُوا (٣) فِي الجَنُوبِ. وَقَوْلُهُ: «كَيْما نُغِيرُ» يُرِيدُ: كَيْمَا نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ. يُقالُ (٤): أَغارَ إِغارَةَ الثَّعْلَبِ إِذا أَسْرَعَ وَدَفَعَ (٥).
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «أَنَاخَتْ بِكُمُ الشُّرُقُ الجُونُ» (٦).
وَهِيَ أُمُورٌ تَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ المَشْرِقِ. أَرادَ الفِتَنَ.
وفِي بَعْضِها: (الشُّرُفُ) وَقَدْ تَقَدَّمَ (٧).
وَفِي الحَدِيثِ: «تَأْتِي البَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُما غَيَايَتانِ ظُلَّتانِ سوْداوانِ بَيْنَهُما شَرْقٌ (٨)» (٩).
(١) الحديث في: تفسير القرطبيّ ٢/ ٤٢٨، صحيح البخاريّ ٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥، ح (١٦٠٠)، كتاب الحجّ، باب متى يدفع من جمع، سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٠٦، ح (٣٠٢٢)، كتاب المناسك، باب الوقوف بجمع، وهو مَثَل. انظر: مجمع الأمثال ٢/ ١٥٧.
(٢) في (ك) زيادة (إذا) قبل (دخلوا).
(٣) كما في الحاشية السابقة.
(٤) قاله الأصمعيّ. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٥٦.
(٥) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٥٥ - ٣٥٦.
(٦) سبق تخريجه ص ٢٩٢، في مادّة (شرف).
(٧) في (م) و(ك): (وقد مرَّ ذلك في موضعه). انظر: ص ٢٣٤.
(٨) في (م) و(ك): (شَرَقٌ)، وفي اللّسان (شرق): الشَّرَقُ: الضّوء، وهو الشّمس، والشَّرْقُ: موضع الشّمس في الشّتاء.
(٩) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ٥٥٤، ح (٨٠٥)، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل =