قالَ: «فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً» (١).
وَهِيَ السِّقاءُ مِنَ الأَدَمِ، يُقالُ: أَفِيقٌ وَأَفَقٌ، كَما يُقالُ: أَدِيمٌ وَأَدَمٌ.
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «كُنْتُ مَعَهُ عليه السلام فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنا إِلَى مَشْرَعَةٍ، فَقالَ: أَلا تُشْرِعُ يَا جابِرُ» (٢)؟.
المَشْرَعَةُ وَالشَّرِيعَةُ: مَوْرِدُ الشَّارِبَةِ مِنَ الماءِ، يُقالُ: شَرَعَتِ الدَّوابُّ فِي الماءِ تَشْرَعُ شَرَعًا (٣) وَشُرُوعًا، أَيْ: دَخَلَتْ، ثُمَّ قالَ: «فَنَزَلَ عليه السلام وَأَشْرَعْتُ» (٤). وَالإِشْرَاعُ يُسْتَعْمَلُ فِي فَتْحِ بَابٍ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، وَكَذَلِكَ: فِي تَسْدِيدِ الرُّمْحِ قِبَلَ إِنْسَانٍ، وَأَمَّا (٥) فِي وُرُودِ الماءِ وَدُخُولِهِ فَلا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا الشُّرُوعُ وَالشَّرْعُ (٦).
• (شرف) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام قالَ لِلمُصَدِّقِ: خُذِ الشَّارِفَ» (٧).
وَهِيَ المُسِنَّةُ الهَرِمَةُ، وَلا يُقالُ لِلذَّكَرِ: شارِفٌ، وَالبَكْرُ: الصَّغِيرُ
= النّهاية ٢/ ٤٦١. وهو مَثَل. انظر: أمثال أبي عبيد برواية: (يكفيك) ١٦٨، مجمع الأمثال ٢/ ١٥٨، المستقصى ٢/ ١٣٢.
(١) هذا الحديث تابع لحديث عبد الله بن المغفّل السّابق.
(٢) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ٥٣٢، ح (٧٦٦)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدّعاء في صلاة اللّيل وقيامه.
(٣) في (م): (شَرْعًا)، وهو موافق للّسان.
(٤) هذا الحديث تابع لحديث جابر.
(٥) في (م) و(ك): (فأمَّا).
(٦) في (م): (والشَّرْع)، وفي (ك): (والشَّرْوع)، وهو خطأ.
(٧) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٤/ ١٠٢، مصنّف ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦١، كتاب الزّكاة، باب ما يكره للمصدق من الإبل، ح (٩٩١٥)، غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٩٠.