تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَفَتَحَ فاهُ، قالَ: أَهَكَذَا خُلُوقُكُمْ؟. - جَمْعُ خَلْقٍ، وَإِنْ كَانَ المَحْفُوظُ بِالحاءِ، فَهُوَ جَمْعُ حَلْقٍ -، لَقَدْ شَوَّهَ اللهُ خَلُوقَكُمْ، ثُمَّ قَلَبَ السَّوْطَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ أَزْبٍ حَتَّى نَاضَ (١)» (٢).

أَيْ: هَرَبَ مِنْهُ وَاسْتَتَرَ.

• (شرد) في الحَدِيثِ، أَنَّهُ عليه السلام (٣) قالَ لِخَوّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ (٤): «مَا فَعَلَ شِرَادُكَ» (٥)؟.

يُعَرِّضُ بِقِصَّتِهِ مَعَ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ (٦)، وَأَرَادَ بِشِرَادِهِ أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِمَّا ذَكَرَهُ شَرَدَ فِي الأَرْضِ وَانْفَلَتَ فَرَقًا.

• (شرر) فِي دُعائِهِ عليه السلام: «وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» (٧).

لَهُ تَفْسِيرانِ: أَحَدُهُما: أَنَّهُ لا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُكَ وَلا يُتَقَرَّبُ بِهِ

(١) في (ك): «باص»، وهو موافق لكتب الغريب، ومعناه: سبق وفات. اللّسان (بوص)، وناص وناض بمعنى واحد، أي: عدل. اللّسان، مادّة (نوص).

(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٤٤، الفائق ٤/ ٨٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٧، النّهاية ١/ ٤٣، ٢/ ٤٥٧.

(٣) في (ك): (أنّ النّبِيّ ﷺ).

(٤) هو خوّات بن جُبَيْر بن النّعمان الأنصاريّ، أبو عبد الله وأبو صالح، شهد أُحدًا والمشاهدَ بعدها، عاشَ إلى سنة أربعين فمات فيها وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. الإصابة ٣/ ١٥٨.

(٥) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٨٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٧.

(٦) القصّة مذكورة في الإصابة ٣/ ١٥٩.

(٧) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ٥٣٤ - ٥٣٥، ح (٧٧١)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدّعاء في صلاة اللّيل وقيامه.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢٨٢