ومنه فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ الكَدِيدَ، أَمَرَ النَّاسَ بِالفِطْرِ، فَأَصْبَحُوا شَرْجَيْنِ» (١).
أَيْ: فَرِيقَيْنِ، وَمَعْناهُ: أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ صَائِمًا وَبَعْضُهُمْ مُفْطِرًا، وَمِثْلُهُ شَرِيجٌ، يُقالُ: شَرْجٌ وَشَرِيجٌ، وَأَصْلُهُ أَنْ تُشَقَّ الخَشَبَةُ نِصْفَيْنِ، فَيَكُونُ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ شَرِيجَ الآخَرِ (٢).
وَرُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ (٣) أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا شَرِيجُ الحَجّاجِ» (٤).
أَيْ: مِثْلُهُ فِي السِّنِّ.
• (شرجب) وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «كُنْتُ مَعَهُ عليه السلام فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَعارَضَنا رَجُلٌ شَرْجَبٌ» (٥).
أَيْ: طَوِيلٌ (٦).
(١) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٤/ ٢٤١، ح (٧٩٣٧)، باب تأكيد الفطر في السّفر إذا كان يريد لقاء العدوّ، التّمهيد لابن عبد البرّ ٢٢/ ٥١، الطّبقات الكبرى ٢/ ١٣٨، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٩٦.
(٢) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٩٦.
(٣) يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم الثّقفيّ، أمير العراقين وخراسان لهشام، ثمّ أقرّه الوليد بن يزيد، قُتِل سنة (١٢٧ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٥/ ٤٤٢.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٩٦، الغريبين ٣/ ٩٨٤، الفائق ٢/ ٢٣٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٦.
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦، الفائق ٢/ ٢٣٩ كِلاهما من حديث جابر، والمجموع المغيث ٢/ ١٨٤ من حديث خالد.
(٦) في (ك) زيادة (من الرّجال) بعد (طويل).