شَجَرُوا فاها ثُمَّ أَوْجَرُوها» (١).
مَعْنَاهُ: أَدْخَلُوا فِيهِ عُودًا وَفَتَحُوهُ حَتَّى يُوجِرُوهُ الطَّعامَ وَالشَّرابَ. وَالشِّجارُ: الخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ خَلْفَ البابِ، وَالشِّجارُ أَيْضًا: مَرْكَبُ النِّساءِ (٢) مَكْشُوفُ الرَّأْسِ دُونَ الهَوْدَجِ (٣).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ (٤) فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ فِي شِجَارٍ لَهُ يُقادُ بِهِ» (٥).
وَيُقَالُ أَيْضًا: مِشْجَرٌ، وَجَمْعُهُ مَشاجِرُ، فَإِنْ غُشِيَ بِغِشَاءٍ فَهُوَ هَوْدَجٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «الصَّخْرَةُ وَالشَّجَرَةُ وَالعَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ» (٦).
الصَّخْرَةُ: صَخْرَةُ بَيْتِ المَقْدِسِ. وَالشَّجَرَةُ: هِيَ الْكَرْمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٧)، وَقِيلَ: الشَّجَرَةُ: شَجَرَةُ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ، مِنْ قَوْلِهِ: ﴿[إِذْ] (٨)
(١) الحديث في: صحيح مسلم ٤/ ١٨٧٨، ح (٢٤١٢)، كتاب فضائل الصّحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(٢) في (ك): (مركبٌ للنِّساء).
(٣) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٧٠.
(٤) هو دريد بن الصِّمَّة بن الحارث بن معاوية بن جشم بن معاوية بن بكر، من الشّعراء، قُتل يوم حُنين كافرًا. تهذيب الأسماء ١/ ١٨٥.
(٥) الحديث في: تاريخ الطّبريّ ٢/ ١٦٦، سنن البيهقيّ الكبرى ٩/ ٩٢، السّيرة النّبويّة ٥/ ١٠٥.
(٦) الحديث في: سنن ابن ماجه ٢/ ١١٤٣ بدون «الشّجرة»، المستدرك على الصّحيحين ٤/ ٢٢٦، مسند أحمد ٣/ ٤٢٦، ٥/ ٣١.
(٧) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٨٥، والغريبين ٣/ ٩٧٥.
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و(ك).