تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قالَ لَهُ: «أَسْقِنِي شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلّالٍ بِقُلَّةِ الحَزْنِ - وَكَانَ الرَّجُلُ وَجَدَ ذَلِكَ -، فَقالَ عُمَرُ: ما تَرَكْتَ مِنَ الشَّارِبَةِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: يا أخا تَمِيمٍ، تَسْأَلُ خَيْرًا قَلِيلًا. قالَ عُمَرُ: مَهْ، ما خَيْرٌ قَلِيلٌ!. قِرْبَتانِ: قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ، وَقِرْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ، تُغادِيانِ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ مُضَرَ، بَلْ خَيْرُ كَثِيرٌ أَسْقاكَهُ اللهُ» (١).

الشَّبَكَةُ: واحِدَةُ الشِّباكِ، وَهِيَ آبارٌ مُتَجاوِرَةٌ قَرِيبَةُ القَعْرِ يُفْضِي بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ.

وَفِيهِ: «أَنَّهُ الْتَقَطَ شَبَكَةً» (٢).

مَعْناهُ: هَجَمَ عَلَيْها فُجاءَةً. وَجَلّالٌ: جَبَلٌ (٣). وَقَوْلُهُ: «أَسْقِنِيهَا لِي» - بِقَطْعِ الأَلِفِ -، أَي: اجْعَلْها سُقْيًا لِي وَأَقْطَعْنِيها. وَقُلَّةُ الحَزْنِ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ (٤). وَقَوْلُ عُمَرَ: قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ، وَقِرْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ، يُرِيدُ أَنَّ الإِبِلَ تَرْعَى بِقُرْبِهِ وَتَرِدُ الماءَ فَيَأْتِيهِمُ الماءُ وَاللَّبَنُ.

= الهدى في المشي إلى الصّلاة، سنن التّرمذيّ ٢/ ٢٢٨، ح (٣٨٦)، كتاب أبواب الصّلاة، باب ما جاء في كراهيّة التّشبيك بين الأصابع في الصّلاة، صحيح ابن حبّان ٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣.

(١) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٦، الغريبين ٣/ ٩٦٩، الفائق ٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧، غرب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١٧، النّهاية ٢/ ٣٨١ - ٢/ ٤٤١.

(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٦، الغريبين ٣/ ٩٦٩، الفائق ٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١٧، النّهاية ٢/ ٣٨١ - ٢/ ٤٤١.

(٣) جَلّال: اسم لطريق نجد إلى مكّة، وقيل: رمل في غربيّ سلمى. انظر: معجم البلدان ٢/ ١٤٩.

(٤) قُتِل فيه المَجَبَّةُ من بني أبي ربيعة. انظر: معجم البلدان ٤/ ٣٩٣.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢٥٠