الوَقْتِ، نَهَى عَنْهُ؛ لأَنَّهُ وَقْتُ ذِكْرِ اللهِ وَالتَّسْبِيحِ وَحُضُورِ القَلْبِ؛ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ بِشَيْءٍ آخَرَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لِكُلِّ داءٍ دَوَاءٌ إِلّا السّامَ، وَفِي الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ دَواءٌ مِنْ كُلِّ داءٍ إِلّا السَّامَ» (١).
أَرادَ بِالسّامِ المَوْتَ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ فِي جَوابِ السَّلامِ: السَّامُ عَلَيْكَ» (٢). أَرَادُوا المَوْتَ.
• (سوى) ففِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَتِهِ عليه السلام: «سَواءُ البَطْنِ وَالصَّدْرِ» (٣).
يُرِيدُ أَنَّ بَطْنَهُ غَيْرُ مُسْتَفِيضٍ ناتٍ، فَهُوَ مُساوٍ لِصَدْرِهِ، وَصَدْرُهُ عَرِيضٌ فَهُوَ مُساوٍ لِبَطْنِهِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ صَلَّى فَأَسْوَى (٤) بَرْزَخًا مِنْ (٥) قِراءَتِهِ - أَيْ:
(١) سبق تخريجه ص ٢١٦، في مادّة (سود).
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢٣٤٩، كتاب الدعوات، باب الدّعاء على المشركين، ح (٦٠٣٢)، ٥/ ٢٣٥٠ - ٢٣٥١، كتاب الدّعوات، باب قول النّبِيّ ﷺ: «يُستجاب لنا في اليهود، ولا يُستجاب لهم فينا»، ح (٦٠٣٨)، وفي مواضع أخرى، صحيح مسلم ٤/ ١٧٠٦، كتاب السّلام، باب النّهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسّلام وكيف يردّ عليهم، ح (٢١٦٥)، ٤/ ١٧٠٧، ح (٢١٦٦).
(٣) سبق تخريجه ص ١٩، في مادّة (زجج)، وانظر: المجموع المغيث ٢/ ١٥٤.
(٤) في (م): «فاستوى».
(٥) في (م) و(ك) زيادة «يعني» قبل «مِنْ».