فِي بَنِي فُلانٍ سَلَّةٌ، إِذا كَانُوا يَسْرِقُونَ.
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلِيلِ الجَنَّةِ» (١).
وَهُوَ صافِي شَرابِها، كَأَنَّهُ سُلَّ، أَيْ: خُلِصَ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ.
• (سلم) فِي الحَدِيثِ: «عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» (٢).
السُّلامَى فِي الأَصْلِ: عَظْمٌ يَكُونُ فِي فِرْسِنِ البَعِيرِ (٣)، يُقالُ: هُوَ آخِرُ ما يَبْقَى فِيهِ المُخُّ مِنَ البَعِيرِ وَالعَيْنِ، فَمَعْناهُ: عَلَى كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظامِ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَتَى الحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ» (٤).
قِيلَ: هُوَ افْتِعالٌ مِنَ السَّلامِ بِمَعْنَى التَّحِيَّةِ، كَأَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَحَيَّاهُ، وَقِيلَ: هُوَ افْتِعالٌ مِنَ السِّلامِ، وَهِيَ الحِجَارَةُ، واحِدَتُها سَلِمَةٌ،
(١) الحديث في: المستدرك على الصّحيحين ٣/ ٣٥١، سنن التّرمذيّ ٥/ ٦٤٨، كتاب المناقب، باب مناقب عبد الرّحمن بن عوف، ح (٣٧٤٩)، مسند أحمد ٦/ ٢٩٩، المجموع المغيث ٢/ ١١٦ جميعها بلفظ: «سلسبيل»، الفائق ٢/ ١٩٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٩٤، النّهاية ٢/ ٣٩٢ بلفظ: «سليل».
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٩٦٤، كتاب الصّلح، باب فضل الإصلاح بين النّاس والعدل بينهم، ح (٢٥٦٠)، و٣/ ١٠٥٩، و٣/ ١٠٩٠، صحيح مسلم ١/ ٤٩٨ - ٤٩٩، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضّحى، ح (٧٢٠)، و٢/ ٦٩٩، كتاب الزّكاة، ح (١٠٠٩).
(٣) الفِرْسِنُ من البعير: بمنزلة الحافر من الدّابّة. اللّسان (فرسن).
(٤) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ٨٩٣، كتاب الحجّ، باب ما جاء أنّ عرفة كلّها موقف، ح (١٢١٨)، ٣/ ١٤٠٦، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب فتح مكّة، ح (١٧٨٠).