يُقالُ: اسْتَلَمْتُ الحَجَرَ، أَيْ: لَمَسْتُهُ (١).
فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وَوَصْفِهِ أَرْضَهُمْ (٢): «سَهْلٌ دَكْداكٌ وَسَلَمٌ وَأَرَاكٌ» (٣).
السَّلَمُ: شَجَرٌ مِنَ العِضاهِ، واحِدَتُها (٤) سَلَمَةٌ، وَبِها سُمِّيَ الرَّجُلُ سَلَمَةٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَأَنَّ سِلْمَ المُؤْمِنِينَ واحِدٌ، لا يُسالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ» (٥).
وَالسِّلْمُ: الصُّلْحُ، وَمَعْناهُ: أَنَّ المُؤْمِنِينَ سَواءٌ فِي مُسالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، كَما قالَ تَعالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٦).
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ تَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ» (٧).
تَسَلَّمَ مِنَ السَّلَمِ، وَالسَّلَمُ: السَّلَفُ. وَقَوْلُهُ: «فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» هُوَ أَنْ يُسْلِمَ فِي البُرِّ، فَيَقُولُ لَهُ المُسْتَسْلِفُ: لَيْسَ عِنْدِي بُرٌّ، فَخُذْ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا، يَقُولُ: فَلا يَأْخُذْ غَيْرَ الَّذِي أَسْلَفَ فِيهِ.
(١) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٢١، تهذيب اللّغة ١٢/ ٤٥١.
(٢) في (م): (أرض).
(٣) سبق تخريجه ص ١٢٧، مادّة (سرح)، وانظر: النّهاية ٢/ ٣٩٥، والمجلد الثّالث من مجمع الغرائب مادة (خلف).
(٤) في (م) و(ك): (واحدها).
(٥) الحديث في: السّيرة النّبويّة لابن هشام ٣/ ٣٣، الفائق ٢/ ٢٥، النّهاية ٢/ ٣٩٤، منال الطّالب ٢٢٧.
(٦) سورة الحجرات من الآية ١٠.
(٧) الحديث في: فتح الباري ٤/ ٤٣٤، كتاب السَّلَم، باب الرّهن في السَّلَم، سنن الدّارقطنيّ ٣/ ٤٥، كتاب البيوع، ح (١٨٧) كِلاهما بلفظ: «مَن أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره»، الفائق ٢/ ١٩٢، النّهاية ٢/ ٣٩٦ كِلاهما بلفظ: «تَسَلَّمَ».