تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَلَقَنِي، أَيْ: أَلْقانِي، وَأَصْلُهُ الضَّرْبُ، وَكَذَلِكَ الصَّلْقُ، كَأَنَّهُ قَالَ: ضَرَبَ بِي الأَرْضَ عَلَى حُلاوَةِ القَفا لَم يَمِلْ بِهِ عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَحَدِ جانِبَيْهِ، يُقالُ: حَلاوَةُ وَحُلاوَةُ وَحَلاوَى القَفا.

وَفِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ [أَوْ] (١) حَلَقَ» (٢).

أَيْ: رَفَعَ صَوْتَهُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَقِيلَ (٣): هُوَ أَنْ تَصُكَّ المَرْأَةُ وَجْهَها.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «لَعَنَ اللهُ السّالِقَةَ» (٤).

وَيُقالُ: بِالصّادِ عَلَى المَعْنَيَيْنِ: مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ، أَوْ صَكِّ الوَجْهِ.

وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوانَ (٥): «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سابِعَ سَبْعَةٍ قَدْ سُلِقَتْ أَفْواهُنا مِنْ أَكْلِ الشَّجَرِ» (٦).

(١) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).

(٢) الحديث في: صحيح ابن حبّان ٧/ ٤٢٢، ح (٣١٥١)، سنن النّسائيّ ٤/ ٢١، ح (١٨٦٥)، كتاب الجنائز، باب شقّ الجيوب.

(٣) قاله ابن جُرَيجٍ. تهذيب اللّغة ٨/ ٤٠٢، الغريبين ٣/ ٩١٩.

(٤) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ٤٣٦، ح (١٢٣٤)، كتاب الجنائز، باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة، صحيح مسلم ١/ ١٠٠، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشقّ الجيوب والدّعاء بدعوى الجاهليّة، ح (١٠٤) كِلاهما بلفظ: «بريء من الصّالقة»، مسند أحمد ٤/ ٣٩٧ بلفظ: «إنّي بريء من كلّ حالقة أو سالقة».

(٥) هو عتبة بن غزوان بن جابر المازنيّ، من السّابقين الأوّلين، هاجر إلى الحبشة ثمّ رجع مهاجرًا إلى المدينة، شهد بدرًا وما بعدها، عاش سبعًا وخمسين سنة. الإصابة ٦/ ٣٧٩.

(٦) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ١٧٤، والاستيعاب ٣/ ١٠٢٨ بألفاظ متقاربة، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٠٠، الغريبين ٣/ ٩١٩، الفائق ١/ ١١١، النّهاية ٢/ ٣٩١.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ١٨٦