جائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ إِلَّا عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ» (١).
الجَائِفَةُ: الطَّعْنَةُ التي تَخْلُصُ إِلى الجَوْفِ.
والمُنَقِّلَةُ: ما يَكْسِرُ العَظْمَ حَتَّى يُنْقَلَ فِراشُهُ [مِنْها] (٢)، وَقِيلَ (٣): تَخْرُجُ مِنْها عِظامٌ كَالنَّقَلِ، وَهي (٤) الحِجَارَةُ الصِّغارُ.
وهو مَثَلٌ ضَرَبَهُ يُريدُ بِذَلِكَ نَزاهَتَهُما عَن التَّدَنُّسِ بالدُّنيا، والتَّلَطُّخِ بِالمعاصِي.
ومِثْلُهُ قَوْلُ جابِرٍ: «ما مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ مَالَتْ بِهِ الدُّنيا إِلَّا عُمَرُ وابنُ عُمَرَ» (٥).
وَفي حديثِ ظَبْيانَ (٦): «فَتَوَقَّلَتْ بِنا القِلاصُ مِن أَعالِي الجَوْفِ» (٧).
قالَ القُتَبِيُّ: الجَوْفُ: أَرْضٌ (٨) لِمُرادٍ كانَ يَسْكُنُها رَجُلٌ مِن بَقايا
(١) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٣٢٨، وذكر في الفائق ١/ ٢٤٦، والمجموع المغيث ١/ ٣٧٦، والنّهاية ١/ ٣١٧.
(٢) [منها] ساقطة من الأصل.
(٣) انظر خلق الإنسان للأصمعي. ضمن الكنز اللّغوي ١٦٧، ونَسَبَ الخطّابي هذا القول للمبرّد، انظر غريبه ٢/ ٣٢٨.
(٤) في م: (وهو).
(٥) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٣٢٨، وذكر في الفائق ١/ ٢٤٧.
(٦) ظَبْيانُ بنُ كرادة - وقيل ابن كراد - الإيادي، وفد على النّبيّ ﷺ في وفد سراة مذحج. انظر ترجمته في الإصابة ٢/ ٣٠٣.
(٧) الغريبين ١/ ٤٢٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٠، والنّهاية ١/ ٣١٧، وانظر قصّة الوفد كاملة في العقد الفريد ٢/ ٣٦.
(٨) انظر معجم ما استعجم للبكري ٢/ ٤٠٥، ومعجم البلدان ٢/ ٢١٧، ٢١٨.