وفي الحديثِ: «مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَكُونُ كاسِرًا وِسَادَةً عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ؟ عَلَيْكُمْ بِالجَنْبَةِ» (١).
يَعْنِي: النَّاحِيَةَ والبُعْدَ. مَعْناهُ: تَنَحَّوا عَنْهُنَّ، وَكَلِّمُوهُنَّ مِن وَرَاءِ الدَّارِ والسِّتْرِ، ولا تَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ.
وَكُلُّ مَن كانَ خَارِجًا فَهُو جَنْبَةٌ.
وفي حديثِ الشُّهَداءِ: «وَالمَجْنُوبُ شَهيدٌ» (٢).
وهو الذي بِهِ ذاتُ الجَنْبِ.
يُقالُ: جُنِبَ فَهُوَ مَجْنُوبٌ كَما يُقالُ: صُدِرَ وَبُطِنَ وبَابُهُ، وجُنِبَ جَنَبًا: إذا اشْتَكى جَنْبَهُ.
وَقيلَ (٣): ذاتُ الجَنْبِ: الدُّبَيْلَةُ، وهِيَ قَرْحَةٌ تَثْقُبُ البَطْنَ وتَقْتُلُ.
وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «أَرْبَعٌ لا يُجْنِبْنَ: الثَّوْبُ، والإِنْسانُ، والأَرْضُ، والماءُ» (٤).
مَعْناهُ: أَنَّ (٥) الثَّوْبَ إِذا أَصابَهُ عَرَقُ الجُنُبِ لَمْ يَنْجَسْ، وَكَذَلِكَ الإِنْسانُ
(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٨٤، وذكر في الغريبين ١/ ٤٠٦، والفائق ٣/ ٢٦٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٥، والنّهاية ١/ ٣٠٣، وذكره السّيوطي في جامع الأحاديث ١٤/ ٤٢٦ مسند عمر رقم ٤١٧٨.
(٢) أخرجه النّسائيّ ٦/ ٥٢ كتاب الجهاد باب من خان غازيًا في أهله حديث ٣١٩٤، وابن ماجه ٢/ ٩٣٧ كتاب الجهاد باب ما يرجى فيه الشّهادة حديث ٢٨٠٣.
(٣) في التّهذيب ١١/ ١٢٣، والغريبين ١/ ٤٠٧ عن النّضر بن شميل.
(٤) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ١/ ١٠٠، وذكر في الغريبين ١/ ٤٠٤، والفائق ١/ ٢٣٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٦، والنّهاية ١/ ٣٠٣.
(٥) في الأصل: (أَنَّهُ).