الذي لا رُمْحَ مَعَهُ (١).
وفي حديثِ أَنَسٍ: «تُوفِّيَ ﷺ وَالوَحْيُ أَجَمُّ ما كانَ، لَمْ يَفْتُرْ» (٢).
يَعْنِي: أَكْثَرُ ما كانَ. مِنْ قَوْلِهِمْ: جَمَّ الشَّيْءُ يَجُمُّ جُمومًا ويَجِمُّ أَيْضًا.
وفي حديثِ طَلْحَةَ رضي الله عنه قالَ: «رَمَى ﷺ إِليَّ سَفَرْجَلَةً، وقالَ: دُونَكَها، فإِنَّها تُجِمُّ الفُؤادَ» (٣).
أي: تُريحُهُ، وَقِيلَ: تَجْمَعُهُ وَتُكْمِلُ صَلاحَهُ.
وفي حديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ المَساجِدَ جُمًّا» (٤).
وَهي التي لا شُرَفَ لَهَا، وَأَصْلُهُ مِنْ الشَّاةِ الجَمَّاءِ: التي لا قَرْنَ لَها. يُقالُ: بناءٌ أَجَمُّ، وجَمْعَهُ جُمٌّ.
وفي حديثِ عائِشَةَ وَقَدْ بَلَغَها أنَّ الأحْنَفَ قال شِعْرًا يَلُومُها فيه، فقالتْ: «لَقَد اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الأَحْنَفِ هِجَاؤُهُ إِيَّايَ، أَبي كانَ يَسْتَجِمُّ مَثابَةَ سَفَهِهِ؟» (٥).
المَثَابَةُ: المَوْضِعُ الذي يَثُوبُ مِنْهُ الماءُ، أَيْ: يَعُودُ بَعْدَ
(١) عن أبي زيد كما في غريب الحربي ١/ ٣٤٠.
(٢) الغريبين ١/ ٤٠١، والفائق ١/ ٢٣٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٤، والنّهاية ١/ ٣٠١.
(٣) أخرجه ابن ماجه ٢/ ١١١٨ كتاب الأطعمة باب أكل الثّمار حديث ٣٣٦٩، والحاكم ٤/ ٤١١، وذكر في الغريبين ١/ ٤٠١، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٤، والنّهاية ١/ ٣٠٠، ٣٠١.
(٤) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٢٩٧، وذكر في الغريبين ١/ ٤٠١، والفائق ١/ ٢٣٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٤، والنّهاية ١/ ٣٠٠.
(٥) الغريبين ١/ ٤٠٢، والفائق ١/ ٢٣٦، و٢/ ١٦٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٤، والنّهاية ١/ ٣٠١، ومنال الطّالب ٥٧٥.