تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا» (١).

• (جمم) وفي الحديثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ فقال: ثَلاثمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمَّ الغَفيرِ» (٢).

قالَ القُتَبِيُّ (٣): الرِّوَايَةُ كَذَلِكَ والصَّوابُ: جَمَّاءَ غَفيرًا (٤). يُقالُ:

(١) وهو مثل يضرب لمن يعمل العمل باللّيل. انظر الأمثال لأبي عبيد ٢٣١، وفصل المقال ٣٣٣، وجمهرة الأمثال ١/ ٧٦، ومجمع الأمثال ١/ ١٣٥، والمستقصى ١/ ٣٤ بلفظ: (اتّخذ اللّيل جملًا تدرك). وتمثال الأمثال ١/ ١٠٧.

(٢) أخرجه الإمام أحمد ٥/ ١٧٨، ١٧٩، والطيالسي في مسنده كما في منحة المعبود ٢/ ٣١، والخطّابي في غريبه ٢/ ١٥٧، وذكره الهيثمي في مجمع الزّوائد ١/ ١٥٩ و٨/ ٢١٠، وذكر في المطالب العالية ٣/ ٢٦٩، والغريبين ١/ ٤٠٠، والفائق ١/ ٢٣٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٣، والنّهاية ١/ ٢٩٩.

(٣) لم أجد كلامه هذا في غريبه، وقد نسَبَ الهرويّ نَصّ هذا الكلام لأبي بكر - وهو ابن الأنباري -. انظر الغريبين ١/ ٤٠٠. ونَصّ ابن الجوزي على أنّه لابن الأنباري. انظر غريب الحديث ١/ ١٧٣. والله أعلم بالصّواب.

(٤) قال سيبويه: [مررت بهم الجماء الغفير، والناس الجمَّاء الغفير، فهذا ينتصب كانتصاب العراك، وزعم الخليل رحمه الله أنّهم أدخلوا الألف واللام في هذا الحرف وتكلموا به على نية ما لا تدخله الألف واللام …]. الكتاب ١/ ٣٧٥. وقال أبو سعيد السّيرافي: (ونصبه في قولك: مررت بهم الجمّاءَ الغفير على الحال، والحال إذا كان اسمًا غير مصدرٍ لم يكن بالألف واللام، فأحوج ذلك سيبويه والخليل أن جعلا الجمّاء الغفير في موضع المصدر كالعراك كأنّك قلت: مررت بهم الجُمومَ الغَفْر، على معنى مررت بهم جامّين غافرين للأرض …) شرح الكتاب (المخطوط) ٢/ ١١٤. وقال ابن الأثير: (والذي أنكر من الرّواية صحيح فإنّه يقال: جاءُوا الجَمَّ الغفير، ثمّ حَذَفَ الألف واللام وأضاف، من باب صلاة الأولى ومسجد الجامع) النهاية ١/ ٣٠٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٨٩