تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقالُ: تَجالَّتِ المَرْأَةُ فَهِيَ مُتَجالَّةٌ، وَجَلَّتْ فَهِيَ جَلِيلَةٌ إِذَا كَبِرَتْ وَعَجَزَتْ.

«قالتْ: وَرُبَّما غَزلْنا فيهِ وَلا نَسْتَتِرُ، فَأَخْرَجَنَا مِنْهُ عُمَرُ، وَقالَ: لأَرُدُّكُنَّ حَرائِرَ» (١).

أَرادَ لُزُومَ البَيْتِ، فَإِنَّ الحِجابَ ضُرِبَ عَلَى الحَرائِرِ (٢).

وَفي الحديثِ: «أَنَّ أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ قَدِمَ فِي فِدَاءِ ابنِهِ (٣) - وكانَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ - فقالَ: عِنْدِي فَرَسٌ أُجِلُّها كُلَّ يومٍ فَرَقًا مِنْ ذُرَةٍ أَقْتُلُكَ عَلَيْهَا يا مُحَمَّدُ. فقالَ ﷺ: بَلْ أَنا أَقْتُلُكَ عَلَيْها - إِنْ شَاءَ اللهُ -» (٤).

قَوْلُهُ: «أُجِلُّها» أي: أُعْطيها. والعَرَبُ تَجْعَلُ الإجْلالَ بِمَعْنَى الإعْطاءِ.

والفَرَقُ: مِكْيالٌ يُقالُ: إِنَّهُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا.

قالَ يَعْقُوبُ: «أَتَيْتُهُ فما أَجَلَّني ولا أَحْشانِي» أي: ما أَعْطَانِي كَبيرًا ولا حاشِيَةً صَغيرًا» (٥).

وفي الحديثِ: «أَجِلُّوا اللهَ يَغْفِرْ لَكُمْ» (٦).

(١) أخرجه ابن سعد في الطّبقات ٨/ ٢٩٦، والخطّابي في غريبه ٢/ ١٢١، وذكر في الفائق ١/ ٢٢٩، والمجموع المغيث ١/ ٣٤٢، والنّهاية ١/ ٢٨٨.

(٢) انظر غريب الخطّابي ٢/ ١٢١.

(٣) في غريب الخطّابي ١/ ٦٧٤: (أبيه).

(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٤٦ بلفظ: (أعلفها)، والخطّابي في غريبه ١/ ٦٧٤، وذكر في الغريبين ١/ ٣٨٥، والفائق ١/ ٢٢٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٨، والنّهاية ١/ ٢٨٩.

(٥) إصلاح المنطق ٣٨٤ حكاية عن ابن الأعرابي، وفيه: (ما أعطاني جليلًا ولا حاشيةً).

(٦) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٩، والبخاريّ في التاريخ الكبير كتاب الكنى ص ٦٣، =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٧١