جَمْعُ جَلَبَة: وَهِيَ الأَصْواتُ، وَقَدْ مَرَّ فيمَا مَضَى (١).
وفي حديثِ عَلِيٍّ: «مَن أَحَبَّنا أَهْلَ البَيْتِ فَلْيُعِدَّ للفَقْرِ جِلْبَابًا» (٢).
قيلَ (٣): مَعْناهُ: فَلْيَصْبِرْ عَلى الفَقْرِ بِأَنْ يَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَيَسْتُرَ فَقْرَهُ لِئَلَّا يُطَّلَعَ عَلَيْهِ، كَمَا يَسْتُرُ الجِلْبَابُ البَدَنَ.
وَقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الجِلْبَابُ (٤): الإِزارُ.
وَقيلَ (٥): مَعْنَاهُ: فَلْيُعِدَّ لِيَومِ القِيامَةِ - وَهُوَ يَوْمُ الفَقْرِ والفاقَةِ - من الطَّاعَةِ والعَمَلِ الصَّالِحِ - إزارًا يَسْتُرُهُ.
• (جلج) في الحديثِ: «لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٦).
قالَ أَصْحَابُهُ: هَذَا لَكَ وَبقينَا نَحْنُ في جَلَجٍ لا نَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِنَا» (٧).
قال أَبُو حَاتِمٍ: «سَأَلْتُ عَنْهُ الأَصْمَعِيَّ، فقالَ: لا أَعْرِفُهُ» (٨).
(١) ص ٩١.
(٢) في هامش الأصل: (قال أو تجفافًا قال القتبيّ: أي ليرفض الدّنيا وليزهد فيها وليصبر على الفقر والتقلل لئلا يطلع عليه أحد). وقد تقدّم تخريج الحديث ص ٨٦.
(٣) هذا قول ابن قتيبة في ردّه على أبي عبيد في إصلاح الغلط ١١٨، وقد بَيَّنْتُهُ في تعليقي على الحديثِ ص ٨٦.
(٤) (الجلباب) ساقطة من م.
(٥) هو قول أبي عبيد في غريبه ٢/ ١٤٦، وتقدّم في التعليق على الحديث ص ٨٦.
(٦) سورة الفتح آية ١، ٢.
(٧) أخرجه الطّبري في تفسيره ١١/ ٣٣٣ بألفاظ مختلفة، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧٧، والفائق ١/ ٢٢٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٤، والنّهاية ١/ ٢٨٣.
(٨) انظر التهذيب ١٠/ ٤٩٢.